بيروت - يوسف دياب
لم يمثل رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك، أمام المحكمة العسكرية في لبنان، خلال جلسة المحاكمة التي كانت مقررة امس الأول، لمحاكمته بجرائم إدخال 25 عبوة ناسفة خلال شهر أغسطس 2012 بالتعاون مع الوزير اللبناني الأسبق ميشال سماحة، والتخطيط لتفجيرها خلال إفطارات رمضانية في منطقة عكار (شمال لبنان)، وقتل المشاركين في هذه التجمعات، وذلك ردا على وجود عناصر من المعارضة السورية في هذه المنطقة.
ويتهم القضاء العسكري في لبنان اللواء علي مملوك بـ «تأليف عصابة مسلحة ترمي الى ارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها ومحاولة قتل سياسيين ورجال دين ونواب لبنانيين وحيازة متفجرات بقصد القتل والقيام بأعمال إرهابية».
وسبق لمحكمة التمييز العسكرية أن أصدرت حكما وجاهيا مبرما بحق الوزير الأسبق ميشال سماحة الذي ألقي القبض عليه بالجرم المشهود في الثامن من شهر أغسطس 2012 وقضى الحكم بسجنه مع الأشغال الشاقة مدة 13 عاما، وأمضى سماحة ما يزيد على تسع سنوات من هذه العقوبة ولايزال في السجن.
وأرجأت المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن علي الحاج محاكمة مملوك عاما كاملا، وحددت موعدا جديدا لمحاكمته في شهر مارس من 2023 وأرسلت مذكرة لإبلاغه موعد الجلسة بواسطة البريد (ليبان بوست)، علما أن المحكمة سبق لها وأرسلت مذكرة التبليغ ثلاث مرات سابقة وبنفس البريد، ولم يردها جوابا رسميا عن سبب تعذر تنفيذ التبليغ، وهذه المحكمة لاتزال ترفض اللجوء إلى إرسال مذكرة التبليغ عبر السفارة السورية في لبنان، أو إبلاغه لصقا عبر وضع مذكرة جلبه على لوح التبليغات على باب المحكمة كما تقضي النصوص القانونية لمن يتعذر الوصول إليهم أو عدم معرفة مكان إقاماتهم.