حذر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية من تحويل إسرائيل المهاجرين الأوكرانيين لأراضيها إلى مستوطنين جدد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال اشتية خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مدينة رام الله أمس: «نحذر من استغلال الحكومة الإسرائيلية أزمة أوكرانيا وتحويل المهاجرين الأوكرانيين لإسرائيل إلى مستوطنين جدد».
واعتبر أن «إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال للأرض الفلسطينية وسرقة مقدراتها، وقتل واعتقال أبناء الشعب الفلسطيني غير مؤهلة بالحديث عن السلام في العالم».
من جهة أخرى، رحب اشتية بتصريحات وزارة الخارجية الأميركية بشأن دعم حل الدولتين بشأن القضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل، وقرار الإدارة الأميركية تخصيص مساعدات مالية للشعب الفلسطيني، وقال إن السلام الاقتصادي بدون غلاف سياسي لن يؤتي ثماره ولن يحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مضيفا أن التصريحات الأميركية بحاجة إلى ترجمة على أرض الواقع وربط الأقوال بالأفعال.
في سياق آخر، حيا اشتية موقف دول الاتحاد الأوروبي «التي صوتت ضد مقترح ربط المساعدات إلى فلسطين بشروط»، موجها الشكر للاتحاد الأوروبي وتأكيده على استمرار دعمه السياسي والمالي لفلسطين.
في غضون ذلك، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القدس يمكن أن تشكل «المكان المناسب لإيجاد السلام»، في إشارة منه إلى المفاوضات التي كان دعا إلى إجرائها مع روسيا.
وقال زيلينسكي في رسالة عبر تلغرام إن «رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يحاول إيجاد طريق للتفاوض مع روسيا ونحن ممتنون له على كل جهوده، حتى نتمكن عاجلا أم آجلا من بدء المناقشة مع روسيا. ربما في القدس. إنه المكان المناسب لإيجاد السلام، إذا كان ذلك ممكنا».
وحاول بينيت إطلاق وساطة بين أوكرانيا وروسيا، وسافر إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد بدء الغزو الروسي، وكثف المحادثات الهاتفية مع زيلينسكي.
واعتبر زيلينسكي مازحا أن «مروجي الدعاية الروس» لديهم «مهمة صعبة»، وذلك «لأنه للمرة الأولى في التاريخ، تحدث رئيس دولة أجنبية عبر تسجيل فيديو في الكنيست وأمام أمة إسرائيل بكاملها. رئيس أوكرانيا، المتهم بالنازية في روسيا، تحدث في الكنيست أمام دولة إسرائيل».
وكان بوتين وصف قادة أوكرانيا بأنهم «نازيون جدد»، جاعلا من «اجتثاث النازية» في أوكرانيا أحد أهداف هجومه العسكري الذي بدأ في 24 فبراير الماضي.
وقال زيلينسكي الذي لطالما شدد على انتمائه إلى الديانة اليهودية «لقد اتخذت أوكرانيا خيارها قبل 80 عاما بإنقاذ اليهود»، مشبها في نقاط عدة أتى على ذكرها، الغزو الروسي لبلاده بالمحرقة النازية.