وصفت أوكرانيا الوضع في ماريوبول بأنه «صعب للغاية»، وقالت إنها غير قادرة على توفير ممر إنساني آمن جديد لإجلاء المدنيين من المدينة المحاصرة بعد أن تحدت الإنذار الروسي للاستسلام.
وتخضع ماريوبول الساحلية الواقعة على بحر آزوف للحصار والقصف مع عدم توافر الطعام أو الدواء أو الكهرباء أو المياه العذبة منذ الأيام الأولى للغزو الروسي، وتظهر لقطات فيديو للمدينة أنها تعرضت لدمار شديد.
وأمر الجيش الروسي الأوكرانيين في المدينة الواقعة جنوب شرق أوكرانيا بالاستسلام، قائلا ان من يقوم بتنفيذ هذا الأمر سيسمح له بالمغادرة عبر ممرات آمنة. لكن نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك ردت بالقول «بالطبع نرفض هذه الاقتراحات».
وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف إن «المدافعين الأبطال» في المدينة ساعدوا في منع روسيا من الزحف على المدن الكبرى الأخرى وأنقذوا الكثير من الأرواح.
بدوره، قال القنصل العام اليوناني في ماريوبول مانوليس أندرولاكيس الذي عاد إلى بلاده بعد الفرار من الحصار «ما رأيته هناك.. آمل ألا يراه أحد أبدا».
وأضاف أن ماريوبول انضمت إلى قائمة المدن «التي دمرتها الحرب بالكامل»، شأنها شأن جرنيكا ولينينغراد وغروزني.
وقد استنكر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل عمليات التدمير التي ارتكبها الجيش الروسي بشكل عشوائي في مدينة ماريوبول ووصفها بأنها «جريمة حرب كبرى».
وقال بوريل قبل اجتماع مع وزراء الخارجية والدفاع في دول الاتحاد الأوروبي «ما يحدث في ماريوبول جريمة حرب كبرى. القصف العشوائي يدمر المدينة ويقتل الجميع».
كذلك، أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك «انها جرائم حرب بشكل واضح ولا لبس فيه».
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيرلندي سايمون كوفيني «نظرا إلى حجم الدمار في أوكرانيا حاليا، من الصعب جدا، من وجهة نظري، القول إنه علينا عدم الانتقال (في العقوبات) إلى مجال الطاقة ووقف مشتريات النفط والفحم».
في السياق، دعا وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الصين إلى «لعب دور مهم» لإيجاد حل للنزاع بين بلاده وروسيا.
وكتب كوليبا في تغريدة على تويتر أمس«نتشارك موقف بكين حول ضرورة إيجاد حل سياسي للحرب على أوكرانيا، وندعو الصين كقوة دولية، إلى لعب دور مهم في هذه.
في المقابل، ألقت وزارة الدفاع الروسية باللوم على «القوميين الأوكرانيين» في الوضع في ماريوبول.
وقال زعيم انفصالي تدعمه روسيا في شرق أوكرانيا إن الأمر سيستغرق أكثر من أسبوع للسيطرة على ماريوبول.
من جانبه، حذر ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين من أن أي قرار يتم تبنيه بفرض حظر على إمدادات النفط الروسية سيلحق ضررا خطيرا بالسوق العالمية، ويقوض وصول دول الاتحاد الأوروبي إلى الطاقة، ويؤثر على الجميع.
وحذر من أن الأوروبيين «سيواجهون أوقاتا عصيبة» جراء ذلك، وفقا لما نقلته عنه وكالة «تاس» الروسية. ولفت إلى أن مثل هذا القرار «سيفاقم بشكل خطير موازين الطاقة في القارة الأوروبية». وأضاف «سيظل الأميركيون قادرين على توفير احتياجاتهم، وهذا واضح، وسيشعرون أنهم أفضل حالا من الأوروبيين. بينما سيواجه الأوروبيون أوقاتا عصيبة. وربما يتسبب هذا القرار في إلحاق الضرر بالجميع».
كما أكد بيسكوف أن بلاده لديها موقف سلبي من فكرة «مهمة حفظ السلام» لأي دولة من دول حلف «الناتو» في أوكرانيا.
إلى ذلك، استدعت موسكو السفير الأميركي لديها للاحتجاج على تصريحات الرئيس الاميركي جو بايدن التي وصف فيها نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه «مجرم حرب» بسبب هجومه على أوكرانيا، مشيرة إلى أن هذه التصريحات دفعت العلاقات الروسية ـ الأميركية إلى «حافة القطيعة».