٭ نزلت سورة الضحى بعد توقف الوحي عن الرسول صلى الله عليه وسلم مدة من الزمن، فأتت امرأة من الكفار وقالت: يا محمد، ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فأنزل الله عز وجل «والضحى».
٭ أقسم الله تعالى بوقتين شريفين هما: الضحى والليل، والقسم هنا وسيلة لإبراز التوكيد ولله تعالى ان يقسم بما شاء، وقسم الله سبحانه بشيء يدل على اهميته، اما المخلوق فلا يجوز له ان يقسم بغير الله.
ثلاث بشارات
٭ (ما ودعك ربك وما قلى وللآخرة خير لك من الأولى)، تطمين من الله عز وجل لنبيه بالتأييد وعدم الترك، جاء الفعل بصيغة الماضي دلالة على الاستمرارية، وما ابغضك بل تعهدك بلطفه ووعد من الله لنبيه ان يعطيه في الآخرة افضل مما اعطاه في الأولى.
ثلاث تتم بها النعم
لما ذكر الله عز وجل نبيه بالبشارات الثلاث ذكره بثلاث نعم:
1 ـ (ألم يجدك يتيما فآوى)، سخر الله لنبيه الكثير بعد وفاة امه تعهده جده ثم عمه.
2 ـ (ووجدك ضالا فهدى)، لم يكن يعرف النبي صلى الله عليه وسلم الطريق الى الله وهو لم يسجد لصنم وكان اقرب للحنفية حتى علمه الله.
3 ـ (ووجدك عائلا فأغنى)، كان النبي صلى الله عليه وسلم فقيرا، فوهبه الله الملك والقوة والاصحاب الذين كانوا يفدونه بأنفسهم ونفائسهم، ففي الآية إشارة الى ان الايواء والهدى والغنى من الله عز وجل، وبهذه الثلاث تتم النعم.
أوامر ثلاثة
(فأما اليتيم فلا تقهر)، لا تسئ معاملته.
(وأما السائل فلا تنهر) لا في العلم ولا في المال فلا تنهره ولا تزجره.
(وأما بنعمة ربك فحدث) حدث بنعمة الله تعالى عليك، فيه تذكير بنعم الله وعدم نكرانها.
الدروس المستفادة
٭ عزاء للنبي صلى الله عليه وسلم وعلى من يتبع سُنته بأن الله لن يتركهم مهما بلغت المتاعب والهموم.
٭ تذكير للنبي صلى الله عليه وسلم وللأمة الإسلامية أن الدنيا فانية، وأن الآخرة خير من الدنيا.
٭ أن يتذكر كل مسلم نعم الله الكثيرة التي لا تعدى ولا تحصى.
٭ الآيات تحث على إكرام اليتيم وعدم قهره ومعاملة السائل بأدب، وإن حتى لن تعطيه.
٭ التأكيد على أهمية وقت الضحى ووقت الليل.
ألقيت المحاضرة في مسجد فاطمة الجسار بمنطقة الشهداء