(فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون) (البقرة: 152).
حال الرخاء بالشكر، وحال الشدة بالصبر، في كل حال جعل لنا القريب المجيب حبلا موصولا به، فنحن دوما وأبدا في مناجاة متواصلة معه جل جلاله، في أذكار الصباح والمساء وبعد الطاعات وأطراف الليل والنهار حتى نكون في معية الله، في الفرح نحن مع الله وفي الحزن نحن مع الله وراجعون إليه، حبل متين ممتد حتى لا تزيغ بنا الخطى بعيدا عنه فنتوه عن أنفسنا وعن حقيقة أننا بدونه لا شيء، وحتى لا نغفل على أننا خلقنا لعبادته جل جلاله، ثم يكرمنا بأن جعل ذكرنا له سبب لذكره لنا، ولك أن تشحن الهمة كلما فترت وبدأت الدنيا تبعدك وتطمس بداخلك جمال اذكروني أذكركم تخيل أنه كلما ذكرت ملك الملوك ذكرت أنت واسبح في جلال أنه ذكرك واستبشر خيرا أنه بعظمته وجلاله ذكرك أنت المخلوق الضعيف الفقير، وإذا ذكرك ربك، فيا بشراك ويا سعدك، انتظر بعدها فتوحات الخير والبركات أن تنهمر عليك من كل الجهات.