قال تعالى: (فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى أهله مسرورا) الانشقاق: 7 - 9.
فهمت السيدة عائشة رضي الله عنها من الآية أن الجميع سيحاسبون أمام الله ويناقشون في كل صغيرة وكبيرة، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نوقش الحساب فقد عُذب» البخاري.
لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «إنما ذلك العرض وليس أحد يُحاسب يوم القيامة إلا عُذب» (البخاري). فهذه الآية تتحدث عن العرض، وهو الوقوف في أرض المحشر للحساب، فالكل سيعرضون ويقفون هذا الموقف، فأما من أراد الله له الخير والنجاة أعطاه كتابه بيمينه، وحاسبه حسابا يسيرا سريعا لا مناقشة فيه في التفاصيل، وأما من كان شقيا فسوف يحاسب حسابا عسيرا مفصلا، ويناقش فيه مناقشة مطولة، ومن نوقش الحساب هلك وعُذب.
ولتيسير الحساب يوم القيامة، علينا باتباع النصائح الآتية: أولها اذا فعلنا سيئة بادرنا بالتوبة وأتبعناها بحسنة، وثانيهما الإسراع برد المظالم والأمانات، والثالث محاسبة النفس في كل ليلة، والرابع ترديد دعاء «اللهم إني أسألك الفردوس الأعلى من الجنة دون سابقة عذاب ولا مناقشة حساب».