تعرض مبنى البرلمان الصومالي لقصف بقذائف هاون أثناء اجتماع أعضائه المنتخبين حديثا للمرة الثانية منذ توليهم المنصب، في هجوم تبنته حركة الشباب المسلحة.
وأفاد مسؤولون وشاهد عيان بسقوط قذائف هاون قرب مبنى البرلمان في مجمع شديد التحصين في العاصمة مقديشو، ما أدى إلى إصابة أشخاص عدة ليس من بينهم أعضاء في الهيئة التشريعية.
ووقع الهجوم بينما كان المشرعون يحددون مواعيد الاقتراع البرلماني لاختيار رئيسي مجلسي النواب والشيوخ، وهي المرحلة التالية في عملية متعثرة لانتخاب رئيس جديد للبلاد.
وأدى الأعضاء الجدد في مجلسي الشيوخ والنواب اليمين الخميس الفائت بعد انتخابات تأخرت أكثر من عام عن موعدها وشابتها أعمال عنف دامية وصراع على السلطة بين الرئيس ورئيس الوزراء.
وقال مسؤولون إن مجلس الشيوخ سيصوت في 26 الجاري لاختيار رئيس له، على أن يختار مجلس النواب رئيسه في اليوم التالي.
وأثناء بث الجلسة البرلمانية الإثنين على الهواء مباشرة على شاشات التلفزيون، سمع دوي عدة انفجارات وطلب من المشرعين البقاء داخل المبنى.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال مسؤول أمني طلب عدم كشف اسمه «ليس لدينا تفاصيل بعد لكن هذه الانفجارات نجمت عن قذائف هاون، المشرعون في أمان داخل المبنى ولم يصابوا بأذى عندما وقع الحادث».
وأعلنت حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تشن تمردا ضد الحكومة المركزية منذ أكثر من عقد، مسؤوليتها عن الهجوم في بيان مقتضب.
وأصدرت بعثة الأمم المتحدة في الصومال (يونصوم) بيانا يدين الهجوم، وقالت إنها «تقف بحزم مع الصوماليين في جهودهم لاستكمال العملية الانتخابية وإحراز تقدم في الأولويات الوطنية».
ولاتزال بعض مقاعد البرلمان الصومالي شاغرة، لكن أدى عدد كاف من المشرعين اليمين لدفع العملية الانتخابية قدما. وبلغ من أدوا حتى الآن اليمين الدستورية 297 عضوا في المجلسين المكونين من 329 مقعدا.
وتتبع الانتخابات في الصومال نموذجا معقدا غير مباشر تختار بموجبه الهيئات التشريعية في الولايات ومندوبو العشائر المشرعين في البرلمان الوطني الذين يختارون بدورهم رئيس الدولة.