مع قدوم العيد تدور المناقشات والحوارات حول صالونات التجميل وما عندهم من جديد، فالبعض يعرض صبغات جديدة للشعر، والبعض يعرض مواد لفرد الشعر، ولكن البعض يذهب إلى أبعد من ذلك في عروض تجميلية بتركيبات سحرية لعلاج مشاكل الجلد وإنبات الشعر ولا أعرف حتى الآن ما الجهات المسؤولة عن تلك الممارسات والتي تتخفى وراء كلمة فضفاضة وهي العلاج بالأعشاب، والجميع يعرف أن كثيرا من الأعشاب قد تكون ضارة فليست جميعها نافعة وليست بالطبع بديلا عن الطب والعلاج الطبي دون دراسات معتمدة.
وأعتقد أن كل منا قد شاهد ما يحدث في الصالونات من تجاوزات وابتزاز لتسويق منتجات لا أحد يعرف عنها شيئا بحجة أنها ذات مزايا طبية تجميلية أو تسويق لوصفات خلطات من الأعشاب حسب قولهم ولكن يجب على الجهات الرقابية المختصة أن تنشط وتعزز جهودها لاكتشاف وضبط المخالفات والإعلان عنها أولا بأول والتوعية بأضرارها على الصحة.
وهناك العديد من الصبغات والخلطات التي تباع عن طريق مواقع التوصل الاجتماعي ولا يمكن معرفة تركيبتها أو مصدرها وأحيانا بعض الشباب يتناولون أدوية بناء وتضخيم العضلات من الصالونات والتي قد تؤدي إلى تأثيرات على القلب والكلى والجسم كله، وهناك خلطات لعلاج الأمراض الجلدية كالثعلبة وكلها دون أي إشراف طبي.
وهناك نماذج لممارسات مدمرة للصحة في الصالونات أو مراكز التجميل ومنها جلسات المساج وتدليك الشعر وما يعقبها أحيانا من تداعيات تصل إلى بعض الممارسات اللاأخلاقية في غياب الرقابة الصارمة من الجهات المختصة. وعلى جميع الجهات المختصة أن تتعاون لوضع وتنفيذ منظومة رقابية على تلك المراكز والصالونات والتي قد تبتز روادها، وخاصة من الشباب والمراهقين الذين يتم جذبهم ببعض الادعاءات الكاذبة التي يحققون منها المكاسب بمئات الدنانير في ابتزاز رخيص.
إن تلك الممارسات لو غابت عن أعين وأدوات الأجهزة الرقابية فهي ليست بعيدة عن العقاب الإلهي من الله سبحانه وتعالى، ولابد من وجود منظومة قوية للرقابة ومتابعة كل ما يدور في الصالونات والمراكز التجميلية من علاج لبعض الأمراض الجلدية والصحية والتي تدار دون وجود أطباء أو متخصصين.