محمد بسام الحسيني
بكثير من الحنين والشوق علت كلمات «ترحيب بمن كَبُر على الكرسي، كنا أين وصرنا أين؟».. يغنيها نجوم مسرحية «زين» العاشرة مخاطبين جمهورهم المحتشد في قاعة الـ «آرينا» في «مول 360» لمتابعة عرض هذا العام ليأتي الجواب بعنوان: «زين للأبد».
من خلال هذه الفكرة الفنية الخلَّاقة التي تدخل تجربتها العاشرة بنت «زين» علاقة ولاء وحب مع جيل كامل ترعرع وهو يصدح بأغنيات نجومها وباللغة الفصحى البسيطة واللطيفة والأنيقة للكاتبة هبة مشاري حمادة التي تعزز علاقة الأطفال بلغتهم الأم وتثقيفهم بها ألفاظا ومعاني.
يتماشى العمل في روحه مع سلسلة العروض التسعة السابقة، فهو يعرض مغامرات فتاة وأصدقائها وسط الثلوج والغابات والأمواج والضباب في مواجهة القراصنة.
«كيف ينسى الكبار أنهم كانوا يوما صغارا؟»، هكذا تخاطب المسرحية التي تستعيد مشاهد لنجوم عروضها بين 2011 و2021 لتذكر الكبار بأنهم كبروا.. ثم تواسيهم «مادمت صغيرا لن تكبر»!
النص الجميل بما فيه من معلومات وقيم ترافقه موسيقى حيوية تنبض بأجواء «زين» وعالمها الخاص الذي بات يوازي عالم الأحلام السحرية في مخيلة الأطفال.
عبر لعبة الشاشات العملاقة الثابتة والمتحركة والديكورات الضخمة المتنقلة والرافعات السلكية المنزلقة والإضاءات بأنواعها تتوافر كل عناصر الإنتاج اللازمة للإبهار وتقديم «SHOW» يضاهي ما تقدم في أكبر المسارح العالمية من عروض، هكذا كان بإمكان «زين» ورفاقها والقراصنة أن يطيروا كالعصافير والفراشات فوق الجمهور وأن يسبحوا كالأسماك والدلافين وأن يكونوا كائنات خارقة اجتذبت أنظار المشاهدين في كل الاتجاهات وفضاءات المسرح.


نجوم العمل يبذلون جهدا مضاعفاً في التعبير الحركي والتفاعل مع الجمهور في القاعة الضخمة ويستحقون التصفيق الحار بعد كل لوحة من لوحات العمل المتنوعة والممتدة على ساعة و10 دقائق.
هذا العرف الذى تتبعه «زين» يتحول شيئا فشيئا إلى «إرث» ثقافي مهم فنيا بقدر ما هو مهم تسويقيا لشركة رائدة ومجتهدة بكل معنى الكلمة، وما تقوم به «زين» عبر عرضها المسرحي هو التميز التسويقي بأروع صوره.
العودة الى الذاكرة مع رفع «عاشر ستارة» للمشروع يختصر تراكم الجهد والذي بدوره ينتج تراكم الحب والولاء والوفاء، كما يصنع المتعة والترفيه والجمال وأجمل الذكريات لكبار كانوا أطفالا ولأطفال سيكونون كبارا وفي حياتهم هذه المحطة السنوية المختلفة المضمون والرونق.