بيروت- عامر زين الدين
حذر رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط من اغتيال جديد للجيل من خلال الممانعين وحديثي النعمة، وقال خلال رعايته ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط الاحتفال المركزي لمؤسسة العرفان التوحيدية بمناسبة يوبيلها الذهبي وتكريما لطلابها الناجحين والمتفوقين، وذلك في باحة المؤسسة العامة في السمقانية الشوف بمشاركة السفير الكويتي عبد العال القناعي والسفير السعودي وليد البخاري والمصري د.ياسر علوي : "من هذا الموقعِ التاريخي وحيثُ كانت تلتقي أعيانُ بني معروف للتشاور وتبادلِ الرأي أيّام التحديات والأزمات ومن أحضان تلك الهضبة الجميلة وعلى مشارف المختارة كانت بدايةُ رحلةِ مؤسسة العرفان. على مدى أيّام وسنينٍ وعقود كان المدماك تلو المدماك والحجر تلو الحجر في عمليّة بناء المؤسّسة وتمتينها وتوسيعها وانتشارِها في المناطق رغم الظروف الهائلة من التحديات والصعاب مروراً بالحروبِ والاحتلال.
واضاف: لم تسمح الأقدارُ للمعلم أن يرى ويرعى في كلِ عام أفواجَ المتخرجينَ من مشايخَ وشيخات ينطلقونَ بامتياز ويلتحقونَ بالجامعاتِ ويبرعونَ في مدارسَ الحياة علماً وأخلاقاً وكفاءة فقد شاءتِ الظروفُ والأقدارُ ومشيئةُ الله أن ولّى باكراً عن المختارة. فكم كانَ التحدي كبيراً ذاكَ النهار في ١٦ مارس ١٩٧٧ تحدّي البقاءِ والاستمرار والحفاظِ على المختارةِ ووجودِها وتاريخِها ومواجهةِ أعداءِ الداخلِ والخارجِ. بئسَ الذينَ يريدونَ مصادرةَ القرارِ الوطني اللبناني المستقل لصالحِ محورِ الممانعة والتزوير في كلِ موقعٍ من الجبلِ إلى الجنوبِ مروراً بالإقليم استشهدَ لنا وللحركةِ الوطنيّةِ مقاتلونَ في مواجهةِ إسرائيل. هل لي أن أذكر حديثي النعمةِ في الاستقلالِ والسيادة كيف تصدّى كمال جنبلاط وحيداً مع فصائلَ من الجيشِ الشعبي في بحمدون لجيشِ الاحتلال السوري ولعملائِه ومخابراتِهِ الذينَ قتلوهُ لاحقاً".
وتابع: لم نأل جهداً آنذاك داخليّاً وخارجيّاً إلا وقمنا بهِ فكانت لنا جولاتٌ عربيّةٌ ودوليّة وكم كانت للمملكةِ والكويت وقفاتٌ متميزةٌ مع بني معروف والوطنيين العرب في لبنان، وفي هذا المجال لن ننسى الدورَ السياسي والاجتماعي للشهيد رفيق الحريري مع عروبةِ لبنان وأهلِ الجبل.
وحذر بالقول "على مشارفِ اغتيالٍ جديدٍ عبرَ الانتخابات أتوجهُ إليكم، إلى العمائمَ البيضاءِ، عمائمَ الحكمةِ والتوحيدِ والعقلِ والإيمانِ، عمائمَ النخوةِ والعزّةِ والكرامة، بأن نردَ الهجمةَ سويّاً وذلكَ عبرَ صناديقِ الاقتراع لمنعِ الاختراق ومنعِ التطويعِ والتبعيّة."
وختم:"إذا كان العمر قد أشرفَ على شتائِه إلا أن المسيرةَ مستمرة، مسيرةَ الأجداد، مسيرةَ كبيرنا كمال جنبلاط، فسِرّ يا تيمور ومن حولِك أهلُ العرفان والحزب والوطنيون والعرب في عمليّةِ التحدّي في إعلاءِ شأنِ المختارة. سرّ يا تيمور في عمليّة حماية مصالحةِ الجبل، سرّ ونحنُ معك، ولا خوفَ على المستقبلِ، فالرجالُ رجال، والمبادئُ مبادئ".