قام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي امس بأول جولة له خارج العاصمة الأوكرانية كييف على الخطوط الأمامية في منطقة خاركيف شمال شرق البلاد منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وتفقد زيلينسكي القوات الأوكرانية في مدينة خاركيف، وقلد أفراد الجيش الأوكراني هناك أوسمة الحرب، حسبما أعلن مكتب الرئيس الأوكراني.
وتمثل الزيارة أول ظهور رسمي له خارج منطقة كييف منذ بدء الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا في 24 فبراير، ونقل موقع مكتب الرئيس على الإنترنت عنه قوله للجنود «أنتم تخاطرون بحياتكم من أجلنا جميعا ومن أجل بلادنا»، مضيفا أنه أثنى عليهم ومنحهم هدايا.
وفيما صعدت القوات الروسية هجومها على مدن شرق أوكرانيا مع دخول عمليتها العسكرية الشهر الرابع، أكد زيلينسكي أمس أن الوضع الميداني معقد جدا خصوصا في دونباس وخاركيف، وأضاف في مقطع مصور على صفحته في فيسبوك امس، أن الهدف الأساسي هو تزويد بلاده بالأسلحة، مشيرا إلى أن شركاء أوكرانيا سيقدمون مساعدات عسكرية عاجلا.
يأتي ذلك في وقت كثفت فيه القوات الروسية امس هجومها على سيفيرودونيتسك، أكبر مدينة تسيطر عليها القوات الأوكرانية في منطقة دونباس في الشرق، فيما عبرت كييف عن أملها في أن تمدها الدول الغربية قريبا بأسلحة أطول مدى تشتد حاجتها إليها.
وقال مسؤولون إن القوات الأوكرانية تتصدى للهجوم الروسي على سيفيرودونيتسك، لكنها واجهت كذلك زخات من قذائف المدفعية الثقيلة، بحسب «رويترز».
وقال سيرغي غايداي، حاكم منطقة لوغانسك، إن القصف مكثف لدرجة أنه لم يعد من الممكن تقييم أحدث الخسائر والأضرار، فيما دمرت عشرات المباني في الأيام القليلة الماضية. وأضاف «الوضع تصاعد بشدة».
ونقلت صحيفة «برافدا» عن غايداي قوله إن «القوات المسلحة الأوكرانية تدفع القوات الروسية للتراجع بعيدا عن طريق ليسيشانسك ـ باخموت الرئيسي».
وأكد غايداي أن «التعزيزات وصلت إلى خط المواجهة، مما مكن القوات المسلحة الأوكرانية من صد القوات الروسية بعيدا عن طريق الإمداد الرئيسي بين ليسيشانسك وباخموت»، مشيرا إلى أنه «يمكن استخدام الطريق مرة أخرى لإيصال الإمدادات الإنسانية».
من جهته، دعا مستشار الرئيس والمفاوض الأوكراني ميخائيلو بودولياك مجددا إلى تسليم بلاده قاذفات صواريخ متعددة الفوهات بعيدة المدى أميركية الصنع، وقال مسؤولون أميركيون لـ «رويترز»، إن إرسال مثل هذه الأنظمة يتم النظر فيه بجدية، ومن المحتمل اتخاذ قرار في الأيام المقبلة.
وكتب بودولياك على تويتر «من الصعب القتال عندما تتعرض للهجوم من على بعد 70 كيلومترا وليس لديك ما ترد به.. نحتاج إلى أسلحة فعالة».
وقالت وزارة الدفاع البريطانية في تقرير المخابرات اليومي إنه إذا نجحت روسيا في السيطرة على هذه المناطق، فمن المرجح أن يعتبر الكرملين ذلك «إنجازا سياسيا كبيرا» يمكنه استخدامه في تبرير الغزو للشعب الروسي.
وفي بادرة على الشعور بالاستياء من خلافات الغرب بشأن الحرب، قالت أولغا ستيفانيشينا نائبة رئيس الوزراء إن حلف شمال الأطلسي أظهر أنه غير قادر على الاتفاق على رد موحد على الغزو الروسي.
وأضافت في منشور على فيسبوك «علينا أن نتحدث بوضوح عن العواقب الكارثية على مستقبل أوروبا بأكملها إذا هزمت أوكرانيا».
هذا، واستبعد السفير الروسي في العاصمة البريطانية لندن اندري كيلين استخدام جيش بلاده لأسلحة نووية في حربه في أوكرانيا.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تم بثها أمس، قال كيلين إن قواعد الجيش الروسي تنص على استخدام مثل هذه الأسلحة فقط في حال تعرض وجود روسيا لتهديد «وليس لهذا الوضع أي علاقة بالعملية الراهنة».
ورد السفير بالنفي على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد في حال توسع نطاق الحرب لشن هجوم نووي على بريطانيا.