قالت وكالة الأنباء السورية «سانا» إن مجموعة من المخترعين والباحثين السوريين يعملون على تحضير مستخلص من ماء الورد الشامي مع خلاصة قشور وصمغ الفستق الحلبي لتحضيره كمعجون أسنان وغسول فموي ومطهر ومعالج لجروح الفم وتراجع اللثة وللرائحة غير المستحبة بعد أن تم عرض فكرته خلال فعاليات معرض الباسل للإبداع والاختراع.
ونقلت عن المهندس الزراعي عمر الجباعي أحد أعضاء فريق البحث أن الفكرة «تتلخص بإنتاج مستحضر من ماء الورد الشامي لتحضير معجون أسنان وغسول فموي مطهر من خلال استخدام مادة الفينولات المستخلصة من الوردة الشامية، مشيرا إلى أن المستحضر سيقدم على شكل صيدلاني «عبوات» لمضمضة فموية وجل فموي معجون أسنان للعناية بصحة الفم واللسان والأسنان».
د.إبراهيم تركماني الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة البعث وعضو الفريق، أوضح أن تركيبة مستحضر معجون الأسنان أو الغسول الفموي المنتج من ماء الورد الشامي مع خلاصة قشور الفستق الحلبي يتميز بغناه بالمركبات العطرية والفينولية والتي تمتلك تأثيرا مضادا للجراثيم والفطور التي تصيب جوف الفم وكذلك لها تأثير معطر للتخلص من الروائح غير المستحبة للفم وله تأثير مطهر ومسكن لآلام الأسنان ومضاد لالتهابات الفم والبلعوم إضافة الى رائحتها العطرية، كما تحتوي على مواد تساعد على الحماية من تسوس الأسنان وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة وفقا لدراسة أجريت عام 2016 حول صحة الفم.
وحسب تركماني فإن تركيبة المستحضر تتميز أيضا بكونها آمنة ويمكن بلعها وبالتالي لا تشكل خطورة كما بقية المضامض الفموية والتي لا يسمح ببلعها لأنها تحتوي على مواد كيميائية وبالتالي تبرز هنا ضرورة استخدام مركبات آمنة لا تخلف أضرارا نتيجة بلعها من الأطفال الذين يشكلون الشريحة الأكثر عرضة لإصابة بالتقرحات الفموية المؤلمة والقلاع.
وعن مراحل العمل أوضح تركماني أنه تم تسجيل براءة اختراع في مديرية حماية الملكية في وزارة التجارة الداخلية، كما تم الاتفاق مع شريك تصنيعي «معمل أدوية» وتم إنتاج عينات تجريبية من المنتج على أن يبدأ الإنتاج التجاري محليا بداية العام المقبل 2023 ومن المتوقع تصديره إلى دول عديدة لاحقا، مشيرا إلى أن المستحضر هو الأول من نوعه المحضر من منتجات الوردة الشامية وله مزايا تنافسية باعتباره منتجا طبيعيا غير تقليدي وتكاليفه ليست مرتفعة.