أكد القائد العام السابق للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، أن طهران وجهت «ضربات سرية» لإسرائيل، قائلا:«هي مستمرة ولا يمكن الكشف عنها».
يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التهديدات والتهديدات المضادة بين إيران وإسرائيل، على وقع التوتر المتصاعد بين طهران من جهة والوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة وأوروبا من جهة ثانية.
وأضاف جعفري، في مقابلة خاصة مع وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء بثتها امس، أن «الكيان الصهيوني ومسؤوليه يعلمون جيدا ما هي الضربات التي تلقوها من إيران، وحتى بعضها مازالت مستمرة».
وكشف أن «هذه الضربات هي في المنطقة وفي دول مختلفة، ومن قبل المقاومة الإسلامية في المنطقة، وحتى في داخل الأراضي المحتلة»، وفق قوله، مشددا على أن «طهران لا يمكنها الكشف علنا عن الكثير من هذه الضربات وذكر أسمائها وشرح تفاصيلها، وهي تحافظ على السرية والعمل بإطفاء الأضواء».
وأشار جعفري، الذي يقود حاليا مقر «بقية الله» الثقافي الاجتماعي، إلى اغتيال العقيد في «فيلق القدس» بالحرس الثوري حسن صياد خدائي أواخر مايو الماضي، والذي اتهم الحرس فيه إسرائيل بالوقوف وراءه، واصفا اغتياله بأنه «جبان ويفتقد القيمة العملياتية من الناحية التكتيكية للكيان الصهيوني».
وتابع: «إننا وجبهة المقاومة نفذنا أضعاف هذه الإجراءات ضد الاحتلال الصهيوني قبل مقتل صياد خدايي وبعده، لكننا لا نستطيع الكشف عن تفاصيلها».
وأشار القائد العام السابق للحرس الثوري الإيراني إلى حوادث غامضة شهدتها إيران أخيرا، قائلا إن «الأعداء يسعون إلى نسب بقية حوادث البلاد إلى أنفسهم عبر عمليات نفسية وإعلامية، بينما هم يعلمون أكثر من غيرهم أن هذه الحوادث لا تعود إليهم».
وشهدت إيران خلال الفترة الأخيرة سلسلة حوادث غامضة، أبرزها وفاة ومقتل علماء إيرانيين عاملين في البرامج الجوفضائية والعسكرية والنووية.
وأثار وقوع هذه الحوادث بالتوازي مع تصاعد التوتر بشأن الملف النووي الإيراني تساؤلات عما إذا كانت لها علاقة بهذا التوتر والتهديدات الإسرائيلية.