تواصلت احتجاجات السودانيين أمس لليوم الرابع على التوالي في شوارع الخرطوم وضواحيها، حيث خرج مئات المحتجين يطالبون بحكم مدني وإنهاء الانقلاب العسكري.
وأفاد صحافي وكالة فرانس برس بانتشار عربات ورجال الجيش وقوات الدعم السريع على جوانب الطرقات في وسط الخرطوم.
وقال مؤيد محمد أحد المعتصمين في منطقة الجودة القريبة من وسط العاصمة لفرانس برس «نواصل اعتصامنا حتى يسقط الانقلاب ونحصل على حكومة مدنية كاملة».
وقوات الدعم السريع هي قوات شبه عسكرية نافذة بقيادة محمد حمدان دقلو، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني والمعروف بـ«حميدتي»، وتشكل نواتها ميليشيات الجنجويد المؤلفة من القبائل العربية والمتهمة بارتكاب فظائع في إقليم دارفور غرب البلاد، وكان أسسها البشير لتواجه حركات التمرد المسلحة في الاقليم عام 2003.
ومؤخرا اتهمت قوات الدعم السريع بالتورط في قمع الاحتجاجات المعارضة للجيش.
وطوال الايام الماضية، حاولت قوات الأمن تفريق المتظاهرين باستخدام مدافع المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وقالت سها صديق (25 عاما) وهي واحدة من معتصمات منطقة الجودة «لن نتراجع حتى تتحقق شعارات ثورتنا».
وأضافت لفرانس برس «موجودون في الشارع من أجل الحرية والسلام والعدالة ومدنية الدولة وعودة العسكر إلى الثكنات».
ودانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه قمع المتظاهرين، وطالبت بـ«تحقيق مستقل».
في غضون ذلك، استنكر نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق محمد حمدان دقلو، الاتهامات التي يرددها البعض «لشيطنة» قوات الدعم السريع.
وجاء حديث دقلو في كلمة ألقاها في محلية كرينك بإقليم دارفور غربي السودان، بمناسبة التوقيع على وثيقة وقف العدائيات بين القبائل العربية وقبيلة المساليت غير العربية، وفق بيان أصدره مكتبه.
واتهم دقلو «بعض المخربين أصحاب الأجندات بمنع تدخل قوات الدعم السريع لوقف العنف والقتال الذي تعرضت له المحلية في الشهور السابقة».
وأكد أن قوات الدعم السريع تنضوي تحت إمرة القوات المسلحة، وتضم عناصر تنتمي إلى أكثر من 100 قبيلة.
ودعا السودانيين إلى القبول بعضهم بعضا ونبذ الجهوية والقبلية والعنصرية، وتسليم المجرمين من الطرفين، والاعتراف بأن المجرم لا قبيلة له، والمساعدة في الكشف عنه وتسليمه للشرطة.
وسعى نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، خلال زيارته إلى دارفور، إلى إزالة التوتر الذي كان سائدا في المحلية بعد الأحداث الدامية التي أدت إلى إزهاق الارواح.