توفي مراهق أسترالي في أحد السجون التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد شمال شرق سورية، حيث دعت عائلته إلى إعادة نساء وأطفال أستراليين لا يزالون عالقين في مراكز احتجاز يديرها مسلحون أكراد.
وأكدت وسائل إعلام أسترالية وفاة المراهق البالغ 17 عاما، رغم مناشدات عائلته بإطلاق سراحه. وقالت قناة «SBS»، إن عائلة الصبي «يوسف ذهب» تلقت الخبر بعد أن اتصل بها مسؤولون أستراليون. وأعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن أسباب وفاة يوسف ذهب (17 عاما) في سجن الصناعة لا تزال مجهولة.
وكان يوسف في عداد المفقودين منذ هجوم داعش على سجن الصناعة في حي غويران بالحسكة في يناير من هذا العام، حيث كان محتجزا لمــدة ثلاث سنوات. وسبق أن حذرت منظمات حقوقية من وجود أطفال «معتقلين قسرا» في السجن.
وخلال اشتباكـات جرت إثر هجوم منسق بين مقاتلي داعــش داخل السجــن وخارجه، أرسل ذهب تسجيلات صوتيــة يطلــب فيها المساعدة وقد نشرتها هيومــن رايتــس ووتش، وقـــال فيها إن أطفــالا يقتلون أمامه.
وذكر في إحـــداها «هناك الكثير من الجثث، جثث قتلــى، وهناك الكثير من الجرحى الذين يصرخون مــن شدة الألم».
وأشار الى أنه يخشى على حياته بعد أن مات أصدقاؤه بجانبه. وقد أصيب برصاصة وتعرض رأسه لجراح، وقال «أنا أسترالي، عمري 17 عاما»، مضيفا «لا يوجد أطباء هنا يمكنهم مساعدتي، أحتاج إلى المساعدة من فضلكم، أنا خائف جدا، أنا خائف من أنني قد أموت في أي وقت».
وقالت عائلة يوسف إنه وأقاربه الآخرون أجبروا على السفر إلى سورية من قبل شقيقه محمد ذهب - وهو مجند معروف لتنظيم «داعش». وكان عمر يوسف 11 عاما قبل ان يتم احتجازه عام 2019.
وجاء في بيان الأسرة «نشعر بالحزن عندما علمنا بوفاة حبيبنا يوسف. نشعر بالحزن والغضب لأن يوسف لم يكن بحاجة إلى الموت».
من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأسترالية في بيان، إن بلاده تسعى لتأكيد تقارير عن الوفاة.
وفي الرابعة عشرة من عمره، انفصل يوسف عن والدته وسجن في سجن الرجال لأنه اعتبر بلغ سنا غير مناسب لمخيم للنساء والأطفال.
وأعلنت وزارة الخارجية أنها لا تزال تحاول تأكيد وفاة ذهب. وقالت في بيان إن «الحكومة الأسترالية لا تزال تشعر بقلق عميق إزاء وضع الأستراليين في شمال شرق سورية، بمن فيهم المحتجزون في السجون وفي مراكز اعتقال أخرى».