استدعت تونس أمس سفيرها في المغرب للتشاور ردا على قرار مماثل للرباط على خلفية مشاركة زعيم جبهة البوليساريو في مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في أفريقيا (تيكاد 8) الذي تنظمه تونس.
وأوضحت وزارة الخارجية التونسية في بيان بعد ساعات من قرار الرباط استدعاء سفيرها للتشاور «أنه لا وجود لأي تبرير منطقي للبيان المغربي»، مضيفة «أن تونس احترمت جميع الإجراءات الترتيبية المتعلقة باحتضان القمة وفقا للمرجعيات القانونية الأفريقية ذات الصلة بتنظيم القمم والمؤتمرات واجتماعات الشراكات».
ووصل زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي إلى تونس أمس الأول للمشاركة في قمة «تيكاد 8»، وحظي باستقبال من الرئيس التونسي قيس سعيّد.
واحتجت وزارة الخارجية المغربية على هذه الخطوة وأعلنت عدم المشاركة في القمة ووصفت خطوة الرئيس سعيد «بالموقف العدائي».
وقالت في بيان لها «إن الاستقبال الذي خصصه رئيس الدولة التونسية لزعيم الميليشيا الانفصالية يعد عملا خطيرا وغير مسبوق، يسيء بشكل عميق إلى مشاعر الشعب المغربي».
واعتبرت الرباط أن قرار تونس «يعد عملا خطيرا وغير مسبوق، يسيء بشكل عميق إلى مشاعر الشعب المغربي».
وهذا أول خلاف ديبلوماسي علني بين الدولتين بشأن قضية الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب والبوليساريو.
وردت الخارجية التونسية برفضها «رفضا قاطعا ما تضمنه البيان المغربي من عبارات تتهم بلادنا باتخاذ موقف عدواني تجاه المغرب ويضر بالمصالح المغربية».
وقالت الوزارة إن تونس «حافظت على حيادها التام في قضية الصحراء الغربية التزاما بالشرعية الدولية، وهو موقف ثابت لن يتغير إلى أن تجد الأطراف المعنية حلا سلميا يرتضيه الجميع».
وأرجعت مشاركة زعيم جبهة البوليساريو في قمة «تيكاد 8» إلى التزامها بقرار الاتحاد الأفريقي «دعوة كافة أعضائه بما فيهم الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية» بجانب «توجيه رئيس المفوضية الأفريقية لدعوة فردية مباشرة للجمهورية الصحراوية لحضور القمة».
وذكرت الخارجية التونسية بمشاركة «الجمهورية الصحراوية» في قمتين سابقتين لـ «تيكاد» في كينيا عام 2016 واليابان عام 2019، اضافة الى القمة الأفريقية- الأوروبية في فبراير الماضي ببروكسل «بمشاركة المملكة المغربية في جميع هذه القمم».