رد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على خلفه جو بايدن الذي اعتبره مؤخرا «تهديدا للديموقراطية»، واصفا بدوره الرئيس الديموقراطي بأنه «عدو الدولة»، وذلك خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا تمهيدا لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.
وندد الملياردير الجمهوري أمام مؤيديه بعملية التفتيش التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) في منزله بمارالاغو بولاية فلوريدا في 8 أغسطس المنصرم، معتبرا أن هذا الامر يشكل «المثال الصارخ على التهديدات الحقيقية التي تؤثر في حرية الأميركيين» وواحدا «من أكثر الانتهاكات المروعة للسلطة من جانب أي إدارة في التاريخ الأميركي»، مشددا على أن «المداهمة المخزية» لمقره كانت «استهزاء بالعدالة».
وحضر ترامب من أجل دعم مرشحين جمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة في 8 نوفمبر المقبل، حيث اعد الخطاب ليلقيه أمام تجمع انتخابي في «ويلكس بار» البلدة الصغيرة الواقعة بالقرب من سكرانتون، مسقط رأس بايدن، لمساعدة كبار مرشحي الحزب الجمهوري في ولاية بنسلفانيا، محمد أوز، لمجلس الشيوخ، ودوج ماستريانو لمنصب حاكم الولاية ذاتها، إلا ان الرئيس السابق أمضى معظم خطابه في نشر مظالمه الشخصية القديمة، وبعض الشكاوى الجديدة.
وذكر بشكل مقتضب أوز وماستريانو قبل أن يتحول على الفور إلى صب جام غضبه على بايدن، كما انتقد ترامب عملية التفتيش الأخيرة التي نفذها مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي في منزله بفلوريدا أثناء محاولتهم استعادة وثائق سرية.
وفي ولاية بنسلفانيا التي ستكون أساسية في معركة السيطرة على مجلسي الكونغرس، كان بايدن قد سبق ترامب مؤخرا وهاجمه بشراسة نادرة، متهما الرئيس السابق والجمهوريين الذين يتبنون عقيدته «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، بأنهم يمثلون «تطرفا يهدد أسس جمهوريتنا».
وفي فيلادلفيا مهد الولايات المتحدة دعا بايدن إلى إنقاذ «روح أميركا»، منتقدا بشدة من قال إنهم «لا يحترمون الدستور» و«لا يؤمنون بسيادة القانون» و«لا يعترفون بإرادة الشعب».
ورد عليه ترامب في ولاية بنسلفانيا امس الاول بالقول «إنه هو (بايدن) عدو الدولة»، مستنكرا «خطابا هو الأكثر شراسة وبغضا وانقساما الذي يلقيه رئيس أميركي»، ومشددا على أن خطاب بايدن «كان مجرد كراهية وغضب».
وفي معرض تنديده بالتضخم وزيادة انعدام الأمن، أراد ترامب الساعي علنا للترشح للرئاسة مجددا في 2024، أن يعطي محصلة لعهد بايدن هي الأكثر سلبية، في خطاب اتخذ في بعض الأحيان لهجة الحملة الرئاسية، وقال «يمكنكم أن تأخذوا أسوأ خمسة رؤساء في تاريخ الولايات المتحدة، وتضعوهم معا»، مضيفا «هم لم يلحقوا الضرر الذي ألحقه جو بايدن ببلدنا في أقل من عامين».
وكان التجمع الانتخابي لترامب بدأ بمجموعة مختارة من صور لبايدن وهو يتلعثم خلال إلقائه خطابات.
وفي أول ظهور علني له منذ عملية التفتيش التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي في مقر إقامته بمارالاغو بفلوريدا، قال ترامب إن هذا التحقيق يشكل «المثال الصارخ على التهديدات الحقيقية التي تؤثر في حرية الأميركيين» وواحدا «من أكثر الانتهاكات المروعة للسلطة من جانب أي إدارة في التاريخ الأميركي».
وشكك الرئيس السابق مجددا في نتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2020 والتي خسرها أمام بايدن، وقال «الانتخابات الأميركية يجب أن يقررها الشعب الأميركي. وهذا لم يحدث على هذا النحو في 2020».