- حداد في المملكة المتحدة ودول الكومنويلث على رحيل الملكة إليزابيث الثانية.. وإشادة بـ «روح بريطانيا العظمى»
- الملك الجديد: وفاة والدتي الحبيبة أكبر لحظة حزن لي والجميع سيشعر بفقدانها
- بايدن: الملكة الراحلة كانت ذات وقار وثبات لا مثيل لهما
- ماكرون: صديقة لفرنسا وجسدت وحدة بريطانيا على مدى 70 عاماً
- تراس: وفاة صخرة بريطانيا الحديثة صدمة كبيرة لبلدنا والعالم
- ترودو: ستظل خدمتها للكنديين إلى الأبد جزءاً مهماً من تاريخنا
توفيت الملكة إليزابيث الثانية، التي تولت العرش لأطول فترة في تاريخ المملكة المتحدة، عن عمر يناهز 96 عاما، لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تاريخ العرش الملكي.
وبوفاة الملكة إليزابيث، يصبح ابنها الأكبر تشالز، البالغ 73 عاما، ملك بريطانيا تلقائيا، عملا ببروتوكول عمره قرون، ليبدأ فصلا جديدا للعائلة المالكة. وأصبح يحمل لقب الملك «تشالز الثالث».
وقال قصر باكنغهام في بيان «توفيت الملكة بسلام في بالمورال»، وأضاف البيان أن «الملك وعقيلته سيعودان إلى لندن» اليوم الجمعة.
وأعلنت المملكة المتحدة تنكيس العلم في القصر الملكي بالعاصمة لندن. ودخلت بريطانيا ودول الكومنويلث في فترة حداد لمدة عشرة أيام.
وتوفيت الملكة في قصر بالمورال، باسكتلندا، بعد 70 عاما على العرش، حيث هرع جميع ابنائها الى اسكوتلندا، بعد ان اعرب الأطباء عن قلقهم على صحتها، لتعلن وفاتها رسميا بعد ساعات وهي محاطة بأسرتها.
وفور صدور إعلان الوفاة، انفجر المحتشدون أمام القصر بالبكاء وسط صمت مطبق خيم على المكان. وأوقفت كل الإذاعات والتلفزيونات البريطانية برامجها لإعلان وفاة الملكة وبدأت بثا مباشر وبرامج خاصة بها.
ومع تنكيس الأعلام، بدأت أجراس الكنائس تقرع حزنا على رئيسة الكنيسة الأنغليكانية.
وأعلن القصر الملكي أن جثمان الملكة سينقل الى لندن اليوم، وان الجنازة ستجرى في 18 الجاري.
وفي اول بيان له بعد توليه العرش نعى الملك تشالز «ملكة عزيزة وأما محبوبة».. واعتبر انها «لحظة حزن بالغ» سيشعر بها أناس «في العالم أجمع».
وقال: وفاة والدتي الحبيبة الملكة إليزابيث تمثل أكبر لحظة حزن بالنسبة لي ولجميع افراد عائلتي. وأضاف: العائلة البريطانية حزينة، ووفاة امي ستحزن جميع البريطانيين.
وبموجب البروتوكول، سيقوم الملك «تشالز الثالث» بجولة في المملكة المتحدة في وقت لاحق.
وتابع العاهل الجديد في بيانه «أعلم أن خسارتها سيشعر بها بعمق في جميع أنحاء البلاد وفي الممالك والكومنويلث، ومن قبل عدد لا يحصى من الناس في جميع أنحاء العالم».
وختم الملك تشالز الثالث بيانه بالقول إنه «خلال هذه الفترة من الحزن والتغيير، سأشعر أنا وعائلتي بالارتياح والدعم لأننا نعلم مقدار الاحترام والمودة العميقة التي حظيت بها الملكة على نطاق واسع».
من جهتها، أعلنت رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة ليز تراس ولاءها للملك تشالز الثالث والوقوف خلفه. ووصفت الملكة الراحلة بأنها «كانت روح بريطانيا العظمى، وستدوم هذه الروح».
وأنها «كانت الصخرة التي بنيت عليها بريطانيا» مضيفة أن «بلادنا نمت وازدهرت في ظل حكمها». وقالت: نشعر جميعا بصدمة شديدة، مؤكدة ان دول الكومنويلث ستحتفي بإنجازات الملكة الراحلة.
وقالت تراس بعد يومين من تكليفها برئاسة الحكومة إن الملكة الراحلة كانت «موضع حب وتقدير في العالم اجمع»، وأضافت ان «وفاة جلالة الملكة تشكل صدمة هائلة للأمة والعالم».
وتابعت: «نحن الآن أمة حديثة ومزدهرة وديناميكية، وفي السراء والضراء، وفرت لنا الملكة إليزابيث الثانية الاستقرار والقوة التي نحتاجها».
واعتبرت أن «ترؤس المملكة - بهذه الكرامة - لمدة 70 عاما إنجازا غير عادي»، مشيرة إلى أن الملكة تركت «إرثا عظيما».
وشددت تراس على أن الملكة الراحلة كانت «محببة إلى الناس في المملكة المتحدة وفي جميع أنحاء العالم. وكانت مصدر إلهام شخصيا بالنسبة لي وللعديد من البريطانيين».
وختمت تراس كلمتها بالدعاء للملك الجديد قائلة «حفظ الله الملك».
بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون إن بلاده غمرها إحساس عميق وشخصي بالفقد، مشيدا بالملكة الراحلة.
وقال جونسون بعد يومين من تقديم استقالته رسميا للملكة الراحلة: «بدت خالدة ورائعة للغاية لدرجة أنني أخشى أننا أصبحنا نعتقد، مثل الأطفال، أنها ستبقى إلى الأبد».
وأضاف «موجة وراء موجة من الأسى تنتشر في جميع أنحاء العالم، من بالمورال، حيث قلوبنا مع جميع أفراد العائلة المالكة، وتنكسر بعيدا عن هذا البلد وفي أنحاء دول الكومنويلث العظيمة التي كانت تعتز بها والتي اعتزت بالملكة في المقابل».
وأعلن أسقف كانتربري جاستن ويلبي، الزعيم الروحي للكنيسة الأنغليكانية، أنه يضم صوته إلى «صلوات الملك والعائلة الملكية» بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية التي كانت تعتبر رئيسة الكنيسة الأنغليكانية.
وقال في بيان «لقد فقدنا الشخص الذي ساعدنا ولاؤه الثابت وخدمته وتواضعه على إعطاء معنى لما نحن عليه، من خلال عقود من التغيير الاستثنائي في عالمنا وأمتنا ومجتمعنا».
وأضاف «صلواتي مع الملك والعائلة الملكية. عسى أن يكون الله بقربهم ويعزيهم في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة».
وتدهورت صحة الملكة منذ عام تقريبا بعدما قضت ليلة واحدة في المستشفى لأسباب لم يكشف عنها بالضبط.
ومذاك، أخذ ظهورها في المناسبات العلنية يزداد ندرة في وضع عزاه القصر إلى صعوبات تعاني منها أحيانا في الوقوف والمشي، واضطرها لتفويض قدر متزايد من واجباتها إلى وريثيها المباشرين: ابنها الأمير تشالز ونجله الاكبر الأمير وليام.
إليزابيث أليكسندرا ماري ملكة الأرقام القياسية
تربعت الملكة الراحلة إليزابيث أليكسندرا ماري، المعروفة بـ«إليزابيث الثانية»، على العرش البريطاني منذ عام 1952 في أطول فترة حكم لملك في التاريخ البريطاني امتد لأكثر من سبعة عقود، ولم يكن هذا الرقم القياسي الوحيد الذي سجلته.
وقد اعتلت اليزابيث الثانية العرش في 6 فبراير 1952 وهي في سن 25 عاما بعد وفاة والدها الملك جورج السادس.
وتوجت الملكة في يونيو من العام التالي، وكان حفل التتويج الأول الذي ينقله التلفزيون مقدمة لعالم جديد تتعرض فيه حياة أفراد العائلة المالكة للمتابعة المتزايدة من وسائل الإعلام.
وفي مطلع يونيو الماضي احتفل البريطانيون على مدى أربعة أيام بيوبيلها البلاتيني بمناسبة مرور سبعين عاما على تسلمها مقاليد الملك. ولم يسبق لأي عاهل بريطاني أن تولى العرش لهذه الفترة الطويلة، ومن غير المرجح أن يحقق أي ملك آخر ذلك، فالأمير تشالز وارث العرش يبلغ 73 عاما فيما نجله وليام سيحتفل بعيده الأربعين قريبا.
وعاصرت الملكة نحو 20 دورة للألعاب الأولمبية الصيفية، وأكثر من 6 باباوات، وأكثر من 15 رؤساء وزراء بريطانيين اضافة الى ليز تراس التي تسلمت مهامها قبل يومين، وكان آخر ظهور رسمي للملكة خلال تكليفها تشكيل الحكومة.
وتزعمت إليزابيث الثانية 15 حكومة خارج المملكة المتحدة، وكانت الملكة تشكل حجر الزاوية لدول «الكومنولث» الـ 54، وترأست ما يقرب من 600 منظمة وجمعية خيرية، ولعبت دورا محوريا في تحالف المملكة المتحدة مع العديد من البلدان.
وكان ونستون تشرشل أول رئيس وزراء في عهد إليزابيث، بينما كان جوزيف ستالين زعيما للاتحاد السوفييتي، وكانت الحرب الكورية مستعرة.
وزارت اليزابيث الثانية بصفتها ملكة أكثر من مائة دولة، وهو رقم قياسي آخر لعاهل بريطاني، وقامت بأكثر من 150 زيارة إلى دول الكومنولث، إذ زارت كندا 22 مرة، وهو أكثر بلد عضو في الكومنولث تزوره، فيما ذهبت 13 مرة إلى فرنسا التي تتحدث لغتها وتمثل أكثر بلد أوروبي زارته.
ووفق حسابات صحيفة «ديلي تلغراف»، جالت الملكة العالم بمعدل 42 مرة قبل أن تتوقف عن السفر إلى الخارج في نوفمبر 2015 عندما كانت تبلغ 89 عاما.
واستغرقت أطول رحلة لها خارج المملكة المتحدة 168 يوما (بين نوفمبر 1953 ومايو 1954)، زارت خلالها 13 دولة.
وخلال فترة توليها العرش، قامت الملكة اليزابيث الثانية بحوالي 21 ألف التزام رسمي، وأعطت «الموافقة الملكية» لنحو أربعة آلاف مشروع قانون، واستقبلت عددا كبيرا من الشخصيات البارزة في إطار 112 زيارة رسمية.
والملكة إليزابيث الثانية هي الملكة الأربعون في تاريخ إنجلترا منذ اعتلاء الملك النورماندي وليام الفاتح العرش، استمر حكمها لمدة 70 عاما وسبعة أشهر ويومين وهو الأطول في تاريخ ما أصبح يعرف بالمملكة المتحدة.
وفي عام 2016، قال قصر بكنغهام إنها سافرت مسافة تبلغ مليونا و661668 كيلومترا إلى 117 دولة.
وخلال حكمها وصل 14 رئيسا لسدة الحكم في الولايات المتحدة.
وأنجبت أربعة أبناء ولها ثمانية أحفاد و12 من أبناء الأحفاد.
وأرسلت أكثر من 300 ألف بطاقة تهنئة لأشخاص يحتفلون بعيد ميلادهم المائة، وأكثر من 900 ألف رسالة لأزواج بمناسبة الذكرى السنوية الستين لزفافهم.
وكانت تحب الكلاب واقتنت أكثر من 30 كلبا من فصيلتي كورجي ودورجي في عهدها، ينحدر معظمها من أول كلبة لها من فصيلة كورجي وكان يطلق عليها سوزان، والتي قدمت لإليزابيث عندما بلغت الثامنة عشرة من عمرها عام 1944.
صلاحيات الملك.. ونظام الوراثة
أعلن قصر باكنغهام وفاة الملكة إليزابيث الثانية التي أصبحت ملكة لبريطانيا منذ عام 1952، وتوفيت عن عمر ناهز 96 عاما، ليصبح ابنها البكر تشالز الثالث ملكا على البلاد.
وتزوج الملك تشالز الثالث في يوليو 1981 بالليدي ديانا سبنسر التي أصبحت أميرة ويلز، ورزقا بولدين: ويليام وهاري، وانفصل الزوجان لاحقا وتم طلاقهما عام 1996.
وبعد مقتل الأميرة ديانا في 31 أغسطس1997، تزوج الأمير تشالز كاميلا باركر بولز في التاسع من أبريل 2005.
ويصبح ملك بريطانيا الملك الدستوري لـ 16 دولة من مجموع 53 من دول الكومنويلث التي يرأسها، فهو ملك المملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، وهو رئيس الكومنويلث وملك 12 دولة أصبحت مستقلة منذ انضمامها، وهي: جامايكا، وباربادوس، وباهاماس، وغرينادا، وبابوا غينيا الجديدة، وجزر سليمان، وتوفالو، وسانت لوسيا، وسانت فينسنت والغرينادين، وبليز، وأنتيغوا وباربودا، وسانت كيتس ونيفيس.
ورغم أن الصلاحيات السياسية التي يتمتع بها ملك بريطانيا رمزية بشكل كبير، فإنه يستخدم بعضها فعليا كما في حال إجراء الانتخابات العامة، أو في الأزمات، كما يستخدم وزراء الحكومة هذه الصلاحيات نيابة عنه عند الحاجة لتسهيل الأمور، بحسب تقرير لـ «الجزيرة».
ومن ضمن هذه الصلاحيات حل البرلمان واستدعاؤه للانعقاد، ويحدث هذا عادة عند انتهاء الدورات البرلمانية، كما يستدعي الملك البرلمان للانعقاد عند حضوره جلسته الافتتاحية، أيضا للملك صلاحية التصديق على مشروعات القوانين التي يصدرها البرلمان والتوقيع عليها لكي تكتسب صفة النفاذ، كما للملك حق رفض المصادقة على القوانين، وتعيين وإقالة الوزراء، وإعلان الحرب، والعفو الملكي.
وبموجب القانون العام، يورث التاج لأبناء الملك أو لأقرب نسيب للملك الذي ليس لديه أطفال، وبناء على ذلك فإن الوريث الظاهر للملك الجديد هو ابنه الأكبر الأمير ويليام دوق كامبريدج، والثاني في الترتيب هو الأمير جورج الابن الأكبر لدوق كامبريدج، تليه شقيقته الأميرة شارلوت وشقيقهما الأصغر الأمير لويس، ثم الأمير هاري دوق ساسكس الابن الأصغر لأمير ويلز.
وبموجب اتفاقية بيرث التي دخلت حيز التنفيذ عام 2015، فإن الستة الأوائل في ترتيب العرش بحاجة إلى موافقة الملك قبل الزواج، ومن دون هذه الموافقة يستبعدون هم وأطفالهم من خط الخلافة.
ويمكن تعيين أول 4 أشخاص في خط الخلافة ممن تزيد أعمارهم على 21 عاما، وكذلك قرينة الملك، مستشارين للدولة، حيث يؤدي مستشارو الدولة بعض واجبات الملك في المملكة المتحدة أثناء تواجده خارج البلاد أو عجزه مؤقتا.
وخلاف ذلك ليس على الأفراد في ترتيب العرش أن يتقلدوا أدوارا قانونية أو رسمية محددة.
دقيقة صمت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن حداداً عليها
زعماء العالم ينعون ملكة «الحكمة والقيادة والواجب»
أعرب قادة وزعماء العالم عن حزنهم العميق وتأثرهم البالغ لوفاة ملكة بريطانيا الملكة إليزابيث الثانية، مستذكرين دورها في تحقيق السلام والتسامح العالمي، ومثنين على مناقبها الشخصية والإنسانية، ومثمنين عطاءها وتضحياتها لوطنها وأمتها على مدار فترة حكمها التي تعد الأطول في العصر الحديث.
والتزمت الجمعية العامة للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي دقيقة صمت حدادا على الملكة الراحلة. وفي مستهل جلسة للجمعية العامة، قدم رئيسها عبدالله شهيد تعازيه إلى الشعب البريطاني، متحدثا عن «لحظة حزن عميق للعائلة الملكية والشعب البريطاني والمجتمع الدولي»، ولافتا إلى ان تكريما رسميا للملكة الراحلة سيتم في موعد لاحق.
وقدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة خالص التعازي والمواساة للعائلة المالكة والشعب البريطاني الصديق في وفاة الملكة إليزابيث الثانية.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في تغريدة بحسابه الرسمي على تويتر أمس «كانت جلالة الملكة صديقة مقربة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وجمعتها بدولة الإمارات صداقة طويلة وروابط وثيقة.. وكانت الراحلة الكبيرة قائدة محبوبة ومحترمة.. ورمزا للحكمة والتسامح ومحل احترام العالم وتقديره.. اتسمت فترة حكمها الطويلة بالكرامة والرحمة والالتزام الدؤوب بخدمة وطنها».
كما أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن خالص التعازي بوفاة ملكة بريطانيا، وقال في تغريدة بحسابه الرسمي على تويتر «ننضم إلى بقية العالم في الحداد على وفاة جلالة الملكة إليزابيث.
أيقونة عالمية مثلت أرقى صفات أمتها وشعبها. إن حياتها المذهلة في الخدمة والواجب تجاه المملكة المتحدة لا مثيل لها في عالمنا الحديث».
وأشاد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في عزائه للعائلة الملكية والحكومة البريطانية وشعب المملكة المتحدة، بالملكة الراحلة «التي قادت بلادها لعقود طويلة بحكمة بالغة»، معربا عن ثقته الكاملة بقدرة الملك تشالز لسد الفراغ الذي ستتركه الملكة.
من جهته، قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إن الأردن حزين لرحيل جلالة الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، واصفا إياها بأنها «كانت منارة للحكمة والقيادة لمدة سبعة عقود».
وقدم الرئيس الأميركي جو بايدن وزوجته جيل التعازي وأثنيا على دور الملكة الراحلة في الوقوف إلى جانب واشنطن في العديد من المواقف من بينها الفترة التي تلت أحداث 11 سبتمبر.
وقال بايدن في بيان أن إليزابيث الثانية «كانت أكثر من مجرد ملكة، إنها قد حددت حقبة بأكملها»، ووصفها بأنها «مصدر فخر لأجيال».
وحيا الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب «الإرث الاستثنائي من السلام والازدهار» الذي تركته الملكة الراحلة في المملكة المتحدة، معتبرا «ان روح القيادة والديبلوماسية لديها أتاحت إقامة وتعزيز التحالفات مع الولايات المتحدة وبلدان أخرى عبر العالم».
ووصفها الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما بأنها تميزت بـ «الفضيلة والأناقة وبإحساس بالواجب لا يتزحزح».
واعرب بابا الفاتيكان فرانسيس عن حزنه لوفاة ملكة بريطانيا، فيما أكد رئيس وزراء كندا جاستن ترودو أنها شكلت «حضورا دائما» في حياة الكنديين و«ستبقى إلى الأبد جزءا مهما من تاريخ بلدنا».
وأضاف أن «الكنديين سيتذكرون وسيقدرون على الدوام حكمة جلالتها وتعاطفها».
وبعث العاهل الإسباني فيليبي السادس بتعازيه لملك بريطانيا تشالز الثالث وشعبها لوفاة الملكة إليزابيث التي «سنفتقدها بشدة»، فيما وصفها رئيس الوزراء بأنها كانت «شخصية عالمية مهمة وشاهدة ومؤثرة في تاريخ بريطانيا وأوروبا».
وأشاد ملك بلجيكا فيليب وزوجته الملكة ماتيلد الخميس بملكة بريطانيا الراحلة، معتبرين أنها كانت «ملكة استثنائية طبعت التاريخ بعمق» وأثبتت «وقارا وشجاعة وتفانيا طوال فترة حكمها».
وقال رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو إن الملكة الراحلة كانت «لأكثر من 70 عاما منارة للاستقرار والكرامة للشعب البريطاني».
بدوره، وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الملكة الراحلة جسدت وحدة الأمة البريطانية على مدى 70 عاما، وأضاف «أتذكرها صديقة لفرنسا وملكة طيبة القلب تركت انطباعا دائما في بلدها».
ووصفها الرئيس الايرلندي مايكل د.هغينز بأنها كانت «صديقة مميزة لايرلندا»، فيما اعتبرت رئيسة وزراء اسكتلندا أن «حياتها كانت مكرسة للتفاني والخدمة».
كما قدم رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي تعازيه بوفاة الملكة «المحبوبة» التي مثلت المملكة المتحدة ومنظمة الكومنويلث «بتــــوازن وحكمة».
واعتبر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير انها كانت رمزا لـ«المصالحة» مع المانيا وساهمت في «تضميد جروح» الحرب العالمية الثانية.
واعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ عن حزنه العميق لرحيل ملكة بريطانيا التي كانت مثالا على «القيادة والالتزام المترفع» عن المصالح الخاصة.
واشاد كل من منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ورئيس المجلس الأوروبي تشالز ميشيل، بمساهمة الملكة اليزابيث الفريدة في بناء السلام والمصالحة.
وأثنى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على «الزعيمة الملهمة» قائلا «ستبقى ذكرى جلالة الملكة إليزابيث الثانية على أنها سند قوي في عصرنا».