اندلعت مواجهات حدودية هي الأكثر دموية بين ارمينيا وأذربيجان منذ الحرب بين الدولتين الواقعتين في منطقة القوقاز عام 2020، مما اسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، قبل أن يتم التوصل لوقف جديد لإطلاق النار بين الجانبين بوساطة روسية.
وأعلنت وزارة الدفاع الارمنية ان حدة المواجهات وكثافة القصف «تراجعت الى حد كبير» لكن الوضع «لايزال شديد التوتر» في بعض نقاط الحدود، مشيرة إلى سقوط ما لا يقل عن 50 جندي خلال المواجهات، فيما أقرت أذربيجان بوقوع خسائر في صفوف جنودها من دون إعطاء عدد محدد، متهمة الجانب الارميني بانتهاك الهدنة الجديدة فور دخولها حيز التنفيذ.
وتبادل البلدان الاتهامات بشأن المسؤولية عن هذه التطورات، فقد اتهمت أذربيجان أرمينيا بارتكاب «أعمال عدائية واسعة النطاق» قرب مقاطعات «داشكسان» و«كلباجار» و«لاشين» الحدودية، والقيام بأنشطة مخابرات على طول الحدود وتحريك أسلحة، مشيرة إلى أن قذائف الهاون على مواقعها العسكرية تسببت بخسائر في صفوفها.
وفي وقت لاحق، أعلنت اذربيجان انها «حققت كل أهدافها» على الحدود مع أرمينيا بعد المواجهات غير المسبوقة بين البلدين.
وأفاد مكتب الرئيس الاذربيجاني الهام علييف في بيان بأن «الاستفزازات التي قامت بها القوات الأرمينية على الحدود بين البلدين تم صدها، كل الأهداف تحققت»، مشيرا الى ان «مسؤولية التصعيد تقع بالكامل على القادة السياسيين الأرمن».
من جهتها، اتهمت يريفان باكو ببدء الأعمال العدائية عبر «قصف مكثف» لمواقعها في اتجاه مدن عدة مثل: جوريس وسوتك وجيرموك.
وأشارت وزارة الدفاع الأرمينية إلى أن «القوات الأذربيجانية استخدمت المدفعية وقذائف هاون وطائرات من دون طيار وبنادق من العيار الثقيل»، متهمة باكو باستهداف «بنى تحتية عسكرية ومدنية».
بدورها، أعلنت روسيا أنها تفاوضت على وقف لإطلاق النار لوضع حد للاشتباكات الدامية التي اندلعت بين أذربيجان وأرمينيا.
وقالت الخارجية الروسية في بيان امس «نتوقع أن يتم احترام الاتفاق الذي تم التوصل إليه، بعد وساطة روسية لوقف لإطلاق النار»، معربة عن «قلقها البالغ بشأن التدهور الحاد في الوضع» الحدودي بين البلدين الجارين.
وأعربت الولايات المتحدة عن «قلقها البالغ» بسبب تجدد القتال بين باكو ويريفان، وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن إنه «لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع».
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل في بيان «من الضروري ان تتوقف الاعمال العدائية والعودة الى طاولة المفاوضات».
من جهتها، دعت تركيا أرمينيا إلى «التوقف عن استفزازاتها ضد أذربيجان والتركيز على مفاوضات السلام».