أعلن حلفاء أوكرانيا الغربيون عزمهم تزويدها بدفعات جديدة من الأسلحة بعد النجاحات الميدانية الكبيرة التي حققتها قواتها وهو ما أثار غضب روسيا بعد اضطرارها للانسحاب من مساحات واسعة بعد نحو 6 اشهر على غزوها لأوكرانيا.
وحذرت وزارة الخارجية الروسية واشنطن من انها ستتجاوز «الخط الأحمر» وتصبح «طرفا في الصراع» اذا زودت كييف بصواريخ أبعد مدى.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا - للصحافيين امس «إن روسيا تحتفظ بحق الرد بالشكل المناسب في حال قررت واشنطن تزويد كييف بصواريخ بعيدة المدى»، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ستكون طرفا مباشرا في النزاع الأوكراني.
في المقابل، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي خلال مقابلة مع شبكة (إم.إس.إن.بي.سي) امس إن الولايات المتحدة تستعد لإرسال حزمة أخرى من المساعدات الأمنية إلى أوكرانيا، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن الولايات المتحدة «من غير المرجح» أن تغير طريقة مساعداتها لأوكرانيا.
ونقلت شبكة «سي.إن.إن.» الإخبارية الأميركية امس عن مسؤولين أميركيين - لم تسمهم - قولهم إن واشنطن ترفض في الوقت نفسه مد كييف ببعض أنواع الأسلحة في الوقت الراهن، «على الرغم من أن القوات الأوكرانية قد حققت مكاسب هائلة واستعادت آلاف الكيلومترات من الأراضي التي كانت تسيطر عليها موسكو خلال الأيام الأخيرة».
من جهتها، أعلنت وزيرة الدفاع الألمانية أن بلادها ستمدّ أوكرانيا «قريبا جدا» بآليات مدرّعة لكنّها لن تزوّدها في المرحلة الراهنة بدبابات قتالية تطالب بها كييف.
وقالت الوزيرة كريستين لامبريخت في مؤتمر صحافي إن «النجاحات التي تمكّنت أوكرانيا من تحقيقها في الأيام الأخيرة، وخصوصا بفضل الأسلحة الألمانية، مشجّعة».
وأعلنت الوزيرة إرسال منظومتين جديدتين من راجمات إطلاق الصواريخ «مارس 2» و200 صاروخ. كما ستتلقى أوكرانيا 50 آلية نقل لمختلف المسارات من نوع دينغو.
وفي سياق متصل، اعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين امس خلال زيارة لكييف أن الاتحاد الأوروبي سيدعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا «طالما اقتضت الضرورة».
وقالت فون دير لايين في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «لا يمكننا أبدا أن نجاري التضحية التي يبذلها الأوكرانيون». وأعلنت ان الاتحاد الأوروبي سيوفر 100 مليون يورو لإعادة بناء المدارس في أوكرانيا.
من جهته، أكد زيلينسكي أن بلاده ترغب بالانضمام إلى السوق الأوروبية الموحدة ريثما يتم البت بقرار منح كييف عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي. واعتبر أن ذلك «سيحدث وسيكون من بين أهم انتصارات بلدنا».