حنان عبد المعبود
أكد وزير الصحة د.خالد السعيد التزام الوزارة بقرارات جمعية الصحة العالمية والتزام العاملين في القطاع الصحي الإنساني والمهني والأخلاقي بحق المرضى في السلامة ضمن الحق في الصحة كأحد حقوق الإنسان الأساسية التي أكدتها المواثيق والاتفاقيات الدولية ودستور الكويت والقوانين والتشريعات المنظمة لممارسة المهن الصحية.
وقال الوزير السعيد في بيان صحافي بمناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى والذي تم اختيار مبادرة التحدي العالمي الثالث لمنظمة الصحة العالمية «الدواء بدون أضرار» شعارا له، إن الوزارة تشارك العالم إطلاق الحملة التوعوية لسلامة المرضى في جميع المؤسسات الصحية في الكويت، والذي يوافق 17 سبتمبر من كل عام.
وقال إن سلامة المرضى إحدى أهم أولويات الأنظمة الصحية بمختلف دول العالم، حيث تشير الدراسات وتقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن واحدا من بين كل 10 مرضى في البلدان المتقدمة يصاب بالأذى أثناء تلقيه الرعاية الصحية.
وأشار وزير الصحة إلى أن الأخطاء الطبية جاءت في المرتبة الـ 14 من بين أهم أسباب الوفاة على مستوى العالم وأن الممارسات الدوائية غير المأمونة والأخطاء الدوائية تأتي ضمن الأسباب الرئيسية المؤدية لأضرار يمكن تجنبها.
وأشار إلى اهتمام وزارة الصحة بتطوير سياسات وإجراءات سلامة المرضى بجميع المؤسسات الصحية انطلاقا من رؤية الوزارة التي تسعى إلى تعزيز ثقافة سلامة المرضى وضمان حصول جميع أفراد المجتمع على حقوقهم المشروعة في رعاية صحية آمنة وذات جودة عالية.
وقال إن الوزارة أطلقت البرامج الوطنية لسلامة المرضى وتم اعتماد وتحديث معايير سلامة المرضى ضمن البرنامج الوطني للاعتماد.
وأوضح انه بالرغم مما حقق من إنجازات في مجال سلامة المرضى فإنه «مازال أمامنا العديد من التحديات المتعلقة بالسلامة الدوائية والتي تتطلب التعاون بين الجميع لاتخاذ إجراءات عاجلة بهدف الحد من الأضرار ذات العلاقة بالأدوية».
وأشار إلى أن ذلك يتم من خلال تعزيز نظم وممارسات استخدام الأدوية وإعطاء الأولوية لمأمونية الأدوية والتصدي للممارسات الدوائية غير المأمونة والتي تؤثر على صحة الأفراد والأسر والمجتمع وعلى النظم الصحية.
بدورها، أكدت الوكيلة المساعد لشؤون القطاع الأهلي د.فاطمة النجار دعم الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية سلامة المرضى من خلال تدشين اليوم العالمي لسلامة المرضى في الـ 17 من سبتمبر كل عام، مشيرة إلى حرص وزارة الصحة على الاحتفال به سنويا انطلاقا من الإيمان بضرورة توفير الرعاية الصحية.
وأوضحت النجار أن تدشين وزارة الصحة حملة توعوية للاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى في جميع المؤسسات الصحية الأهلية والحكومية وعبر منصات التواصل الاجتماعي، لرفع مستوى التمثيل العالمي لمنظمة الصحة في شأن السلامة الدوائية، مشيرة إلى أن الاحتفال يأتي داعما للجهود المبذولة من قبل الوزارة لزيادة مأمونية استخدام الدواء والحد من الممارسات غير الآمنة، فضلا عن رفع وعي مقدمي ومتلقي الرعاية الصحية ببرامج السلامة المعدة.
وأعربت النجار عن امتنانها ودعمها الكامل والدائم للعاملين في الرعاية الصحية عامة والقائمين على برامج السلامة خاصة، وذلك لجهدهم المضني في سبيل توفير الرعاية الصحية الأمنة للجميع. يذكر أن اليوم العالمي لسلامة المرضى يهدف إلى رفع مستوى الوعي العالمي بالعبء الكبير للأضرار الناجمة عن الأدوية بسبب ارتكاب الأخطاء واتباع ممارسات غير مأمونة في مجال المداواة والدعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين مأمونية الأدوية.
كما يهدف إلى إشراك أصحاب المصلحة والشركاء الرئيسيين في الجهود الرامية إلى منع ارتكاب الأخطاء في المداواة والحد من الأضرار الناجمة عنها وتمكين المرضى وأسرهم من المشاركة بفعالية في استعمال الأدوية بمأمونية وتوسيع نطاق تنفيذ التحدي العالمي الذي يواجه المنظمة بشأن سلامة المرضى.