وجه القضاء الإيراني اتهامات الى أكثر من مائة شخص ممن وصفهم بـ «مثيري الشغب» على خلفية الاحتجاجات المتواصلة منذ 4 أسابيع.
ونقل موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية امس عن المدعي العام في طهران علي صالحي قوله إنه تم توجيه الاتهام لـ 60 شخصا تم «توقيفهم خلال أعمال الشغب الأخيرة»، وعن نظيره في هرمزكان (جنوب) مجتبى قهرماني إنه تم توجيه الاتهام لـ 65 شخصا في المحافظة الجنوبية، من دون تحديد تفاصيل اللائحة الاتهامية.
وأشار قهرماني، وفق ما نقل عنه موقع السلطة القضائية، إلى أنه «نظرا الى أن مثيري الشغب (المتهمين) أدوا دورا مركزيا في تشكيل التجمعات غير القانونية، إحراق والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وأثاروا الذعر في أوساط الناس، قام الادعاء بالتحقيق سريعا في ملفاتهم».
من جهته، أكد صالحي أنه «من الآن فصاعدا، سيتم التعامل بطريقة حازمة مع الذين يعتدون على حياة الناس وممتلكاتهم، على رجال الشرطة والعسكريين والمنشآت المدنية، أو يشجعون ويحضون الناس على الشغب».
في غضون ذلك، اندلعت تظاهرات جديدة أمس ردا على قمع حركة الاحتجاج التي اندلعت بعد مقتل الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر الماضي.
وجاء في منشور وزعه منظمو الاحتجاج نشر على الإنترنت «كن صوت سنندج»، في إشارة إلى المدينة الواقعة في محافظة كردستان مسقط رأس أميني حيث اتهمت قوات الأمن بقصف أحياء سكنية.
ودعا ناشطون المحتجين إلى المشاركة في التظاهرة «تضامنا مع أهالي سنندج وسكان زاهدان الأبطال»، وهي مدينة تقع في جنوب شرق البلاد.
إلى ذلك، جدد المرشد الأعلى للثورة الايرانية علي خامنئي تأكيد «تورط الأعداء في أعمال الشغب».
وقال خامنئي، خلال استقباله أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام أمس، إن «قضية تورط الأعداء في أعمال الشغب الأخيرة هي محط إقرار من الجميع».
وأعاد التأكيد على أن «أعمال الشغب» الأخيرة ليست عفوية، مشددا على وجوب التمييز بين فئات مختلفة من الناس تنزل الى الشارع، وقال «أعمال الشعب الأخيرة ليست أمرا عفويا داخليا، فالقصف الدعائي والتأثير الفكري وإثارة الحماسة وأعمال مثل تعليم كيف تصنع زجاجات المولوتوف.. أفعال تجري بوضوح على يد العدو».
وأضاف «حكم المشاركين في أعمال الشغب ليس على نحو واحد. بعضهم عناصر للعدو أو ذوو توجه متوافق معه، لكن بعضهم متحمسون».
وأوضح «بالنسبة إلى الفئة الثانية هناك حاجة إلى عمل ثقافي. أما الفئة الأولى، فكلا، هنا المسؤولون القضائيون والأمنيون ملزمون بأداء مهماتهم».