بيروت - منصور شعبان
أشار متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة إلى «احتفال المسؤولين بإنجاز اتفاق ترسيم الحدود، بمساعدة وسيط»، سائلا: «هل يحتاجون إلى وسيط ما، لحل خلافاتهم، وإيصالهم إلى تشكيل حكومة، وانتخاب رئيس، والبدء بالمسيرة الإصلاحية، قبل أن يجهز عقم أعمالهم ليس على البلد بل على ما تبقى منه من أطلال؟».
كذلك، سأل عودة في عظة الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس - وسط بيروت: «ماذا يقدم ترسيم الحدود، على ضرورته وأهميته، لبشر جياع إلى الطعام والدواء والماء والكهرباء والنظام والعدالة والاستقرار، إن لم تبدأ عملية إنقاذ سريعة؟».
واعتبر «أننا بحاجة إلى ترسيم كافة حدود بلدنا، لتكون واضحة ومحترمة وغير مستباحة، لكننا بحاجة أيضا إلى ترسيم حدود بين السلطات لتقوم كل منها بواجبها، بعيدا من تدخل السلطات الأخرى، لكي تستقيم الأمور في إدارات الدولة، وتستعيد الحياة الديموقراطية رونقها».
ولفت عودة إلى أن «الكل يتحرك لتشكيل حكومة لا تمثل تطلعات المواطن، بل تحقق حصص المشكلين»، مضيفا أن «الجميع يسعون إلى تحديد مواصفات رئيس للجمهورية، كل حسب تطلعاته وحساباته المستقبلية، متجاهلين أن البلد ومن فيه يقبعون في هاوية لا قعر لها».
وتابع: «اليوم، لبنان تحت تهديد أمراض وأوبئة جديدة، فهل ستكون مناسبة للاستغلال وجني الأرباح، مثلها مثل الغاز الموعود، وقد بدأ اللبنانيون منذ اليوم يخشون تبخر عائداتهم كما تبخرت أموالهم؟».