قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر إن أداء بنك الكويت الوطني خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من العام 2022، برهن على قوة نموذج أعماله، حيث سجل أعلى أرباح فصلية في تاريخه.
وأضاف الصقر على هامش مؤتمر المحللين لنتائج الربع الثالث 2022، ان ارتفاع الأرباح يرجع إلى زيادة الإيرادات من الأنشطة المصرفية الرئيسية وتحسن تكلفة المخاطر.
وأوضح الصقر حصافة البنك في إدارة المخاطر، ومستويات الرسملة والسيولة القوية، بالإضافة إلى الإدارة المالية الفعالة، تمكن المجموعة من التغلب بشكل فعال على الظروف غير المواتية التي تفرضها تحديات بيئة الاقتصاد العالمي.
النمو المسؤول
وأشار إلى أن المجموعة تواصل تنفيذ استراتيجيتها لتحقيق النمو المسؤول، والاستثمار في الابتكار والتقنيات الحديثة، مع تعزيز ممارساتها في مجال الاستدامة على مستوى كل العمليات وقطاعات الأعمال.
وأكد أن البنك يواصل تعزيز مكانته في السوق الكويتي للاستفادة من الانتعاش المتوقع في النشاط الاقتصادي الذي سينعكس إيجابا على الخدمات المصرفية للشركات، ومعنويات المستهلكين القوية والإنفاق الذي يسهم في دفع قروض التجزئة وقدرتنا على تقديم منتجات وخدمات مبتكرة.
وأوضح أن البنك يواصل استغلال تواجده في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية، حيث يظل بنك بوبيان ركيزة أساسية في تحقيق الأهداف المتعلقة بالنمو والربحية.
وقال الصقر: «نواصل تحقيق النمو في عملياتنا الدولية مع التركيز بشكل خاص على منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وبشكل أخص دول مجلس التعاون الخليجي ومصر، حيث نستفيد من قوة علامتنا التجارية لتعزيز تواجدنا في المملكة العربية السعودية بقطاعات الخدمات المصرفية للشركات وإدارة الثروات، مع استهداف التوسع بكافة الأنشطة المصرفية في مصر والتركيز على الخدمات المصرفية للشركات والأفراد من خلال الاستثمار في الخدمات الرقمية».
توزيعات مستقرة
وأكد الصقر أن البنك ينتهج سياسة توزيع أرباح ثابتة في ضوء متطلبات رأس المال وغيرها من العوامل المؤثرة. فلطالما كان لدى البنك سياسة توزيع أرباح مستقرة للغاية، حيث نستهدف دائما توزيعات أرباح في حدود 50 - 60%.
وأوضح أنه خلال النصف الأول من العام، قرر البنك توزيع أرباح مرحلية عن النصف الأول بعد التعديلات التي تم إجراؤها على نظامنا الأساسي والحصول على الموافقات الرقابية بنحو 10% من القيمة الاسمية أرباحا نقدية.
وأبدى الصقر ثقته في قدرة المجموعة على الاستمرار في جني الأرباح ومكافأة المساهمين، فضلا عن الثقة في متانة المركز المالي للبنك.
وحول إمكانية تحقيق تقدم في أجندة الإصلاحات الاقتصادية في ظل انتخاب برلمان جديد، أكد الصقر أن النظرة إيجابية للتغيير السياسي الأخير والانتخابات الجديدة. وأشار إلى أنه سيكون هناك استقرار بين البرلمان والحكومة وهو من شأنه تحريك عجلة العديد من المشاريع الكبرى التي تأخرت لفترة طويلة.
سوق إستراتيجي
وحول انخفاض قيمة الجنيه المصري ومدى تأثيره على عمليات البنك، أشار الصقر إلى أن التواجد في مصر استثمار طويل المدى، مشيرا إلى أن مصر تعد سوقا استراتيجيا للمجموعة ونعتبرها سوقنا الرئيسي الثاني بعد الكويت.
وأضاف أن الفرص في مصر تظل جذابة للغاية رغم التحديات الحالية والضغوط على العملة حيث نركز جهودنا على إدارة التقلبات قصيرة الأجل مع الاستعداد للنمو المستقبلي.
كما أننا واثقون من قدرة السوق المصري التغلب على تلك التحديات في ظل الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة التي قامت بها الحكومة بالإضافة إلى تنوع النشاط الاقتصادي في البلاد.
أداء قوي
من جانبه، أكد المدير المالي للمجموعة سوجيت رونغي أن نتائج الأشهر التسعة الأولى من العام 2022 تعكس استمرار تحسن محركات التشغيل الأساسية والنمو القوي للأصول وانخفاض مخصصات الخسائر الائتمانية ومخصصات انخفاض القيمة، وقوة الميزانية العمومية، وتزايد مستويات السيولة، ومتانة قاعدة رأس المال.
وأشار إلى أن الربع الثالث من العام 2022 شهد أداء قويا للغاية لصافي هامش الفائدة انعكاسا لتأثير زيادة عدد عمليات رفع أسعار الفائدة مقارنة بالفترة السابقة، حيث شهدنا ارتفاعا بواقع 75 نقطة أساس خلال الربع الثالث مقابل 50 نقطة أساس في الربع الثاني، ما أثر بشكل إيجابي على العائد.
وحول العوامل المحركة للنمو القوي في قطاعات القروض قال رونغي إن البنك شهد نموا في القروض في الكويت بنوعيها التقليدي والإسلامي، حيث رأينا زيادات في القروض خلال الأشهر التسعة الأولى من العام من خلال قروض التجزئة وفي الأنشطة التجارية أيضا.
وأكد رونغي أن تكلفة المخاطر لهذا العام تأثرت بشكل إيجابي بعمليات الاسترداد خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من العام، مشيرا إلى أن البنك يتوقع تكلفة المخاطر في المستقبل عند رقم أقل بكثير مما تم تسجيله خلال العام الماضي.
الاستقرار بين الحكومة ومجلس الأمة.. يرجح تمرير الرهن العقاري
حول عودة المناقشات بشأن قانون الرهن العقاري، أكد عصام الصقر أنه بالنظر إلى التركيبة السكانية للكويت، فإنه يجب النظر إلى أساسيات وديناميكيات سوق الإسكان في الكويت، حيث يوجد في الكويت عدد كبير من السكان الشباب وهو ما يتطلب معه إسكانا بمعدل أعلى من قدرات آلية التمويل القائمة.
وأضاف أن ذلك سيؤدي ذلك إلى دفع الحكومة إلى المضي قدما في تنفيذ قانون الرهن العقاري، وفي ظل حالة الاستقرار الأخيرة بين الحكومة والبرلمان، فإنه من المرجح أن يتم تمرير قانون الرهن العقاري.
وبين الصقر أن قانون الدين العام مشابه لقانون الرهن العقاري فمع التحسن الأخير في ظروف المشهد السياسي وانتهاء التأزيم بين الحكومة والبرلمان ستتوافر الظروف ربما لإقرار القانون، مشيرا إلى أن هناك آمالا متزايدة في الوصول إلى تفاهم مشترك بين الجانبين قد يؤدي إلى إصدار القانون.
عودة ترسيات المشاريع
أكد الصقر في حديثه حول التوقعات بوتيرة طرح وترسية المشاريع، أنه في ظل استقرار المشهد السياسي نتوقع أن تدعم الحكومة ترسية المزيد من المشاريع.
وأضاف أن القيمة الإجمالية للترسيات كما في نهاية سبتمبر 2022 ظلت أقل من مستوى المليار دينار. ولكن عندما يتعلق الأمر بالالتزام، فإن التوقعات ترجح التزام الحكومة بمواصلة دعم الإنفاق على البنية التحتية وتسريع طرح المناقصات وترسية العطاءات.
علاوة على ذلك، فإن الحكومة تعتزم منح دور أكبر لمشاركة القطاع الخاص في المستقبل، ما يمثل فرصة للبنوك من خلال تسريع وتيرة نمو الائتمان.
محفظة قروض قوية
بشأن التوقعات حيال نمو القروض خلال 2023 والقطاعات المحركة لها، قال سوجيت رونغي إن «الوطني» لطالما استفاد من تنوع عملياته، بين قطاع القروض الاستهلاكية أو قروض الشركات، سواء داخل الكويت أو في الخارج.
وأوضح أن البنك لديه محفظة قروض قوية في الكويت وفي شبكة فروعنا الدولية. ومع ذلك، يمكن أن يكون لظروف بيئة الاقتصاد الكلي العالمية بعض التأثير على نموها، إلا أن التوقعات بأن يكون نموها بين رقم متوسط ومرتفع في خانة الآحاد خلال العام المقبل.