تصدرت أسعار «المتة»، المحلقة بأرقام فلكية، حديث محبي هذا المشروب الشعبي في سورية، بعد ان تجاوزت نسبة الزيادة التي تشهدها أسعار باقي المواد الغذائية. وعلى الرغم من إعلان الحكومة عن قائمة أسعار الجديدة للمادة، فإنها ظلت تباع في السوق السوداء بأرقام مرتفعة، إذ وصل سعر ماركة «بيبوري» إلى 17 ألف ليرة سورية.
وربط مسؤول في الحكومة السورية ارتفاع سعر مشروب المتة الشهير، في الأسواق المحلية في الآونة الأخيرة بتكاليف النقل العالمية للناقلات البحرية.
وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق ياسر اكريم، لصحيفة «الوطن» أمس، إن غلاء المتة يعود لارتفاع تكاليف النقل من المصدر الرئيسي إلى سورية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار البنزين والمازوت، الذي يزيد تكلفة نقلها داخليا.
وطالب اكريم بفتح باب استيراد المواد للتجار، ومن ضمنها المتة، والسماح بالاستيراد من أي مصدر وأي بلد حتى ينخفض السعر.
كما طالب وزارة الزراعة بتشجيع الفلاحين على زراعة المتة في الساحل السوري باعتبار أن الجو مناسب لزراعتها، ما سيؤدي لانخفاض سعرها وتوفير القطع الأجنبي.
بدوره، قال رئيس جمعية حماية المستهلك عبدالعزيز المعقالي للصحيفة إنه حاول التواصل مع المستورد الرئيسي لمادة المتة لمعرفة أسباب ارتفاع أسعارها الكبير في السوق لكنه «لم يستطع التواصل معه».
وأوضح المعقالي أن التاجر حاليا يدفع ثمن البضاعة المستوردة مرتين، مرة للشركة المصدرة للمادة، ومرة لشركات الصرافة المعتمدة من المصرف المركزي، ولكي يحصل التاجر على ثمن البضاعة من شركة الصرافة، يحتاج لخمسة أشهر بعد أن كانت منذ مدة ثلاثة أشهر.
وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك حددت سعر مادة المتة سعة 500 غرام معبأ بالمفرق بـ 10 آلاف ليرة سورية، وسعة 250 غراما بسعر 5 آلاف ليرة.
بينما قال موقع «عنب بلدي» انه رصد عبر مراسليه وصول سعر المادة في المحال نوع «خارطة»، ووزن 500 غرام، إلى 13 ألف ليرة، وبوزن 250 غراما بسعر سبعة آلاف ليرة، بينما لم يزد سعر الأخيرة عن 5500 ليرة منذ نحو أسبوع، حيث أوضح أصحاب المحال أن ارتفاع السعر مصدره محال مبيع الجملة.
بعض أصحاب البقاليات أكدوا أن سعر المادة شهد تغييرات كبيرة خلال الأيام الأخيرة الماضية وحصلت ارتفاعات غير مسبوقة بسعرها وتجاوزت نسبة ارتفاع المادة نسبة ارتفاع أي مادة أخرى ارتفع سعرها مؤخرا، مبينين أن رفع السعر يتم من محلات الجملة الذين قاموا برفع السعر خلال الفترة الماضية بشكل غير مسبوق، مؤكدين أن بعض المواطنين أصبحوا يطلبون اليوم شراء المادة فرط بعد رفع السعر وهناك بعض البقاليات باشروا ببيعها فرط نزولا عند رغبة بعض المواطنين والبعض الآخر أصبح يشتري المادة بأوزان قليلة.
وتعد سورية واحدة من أكثر الدول استهلاكا للمتة، لكن غلاء سعرها وضعف القوة الشرائية للسكان زاد من حدة الانتقادات المطالبة بإيجاد حل لإمكانية شراء المادة.