محمود عيسى
في سياق تحليلها للتطورات التي تشهدها شركات الطيران في دول مجلس التعاون الخليجي، قالت مجلة فوربس إن قطاع الطيران يشهد تحولات ملحوظة تتمثل بصورة بارزة في تسابق الشركات على شراء طائرات جديدة وتغييرات في الهياكل الوظيفية والإدارية لدى بعضها.
واستشهدت المجلة بإعلان شركة الخطوط الجوية الكويتية الصادر عن رئيس مجلس الإدارة الكابتن علي الدخان، والذي توقع من خلاله توقف الشركة عن تسجيل الخسائر بحلول نهاية عام 2024، مبررا هذه التوقعات بالنجاح الذي أحرزته الشركة هذا العام في كبح جماح الخسائر وتقليصها إلى 50% مما كانت عليه في 2019 الذي سبق جائحة «كورونا».
وأشارت المجلة إلى أن الشركة كانت قد تسلمت الطائرة السابعة من طراز إيرباص 320 الجديدة في أكتوبر الماضي، وتنتظر تسلم نحو 11 طائرة أخرى في غضون السنوات المقبلة.
وقالت المجلة إن الانتعاش الذي تشهده صناعة الطيران في الوقت الحالي يأتي بالتزامن مع الجهود التي تبذلها الشركات للخروج من تداعيات وباء فيروس كورونا والتعافي منها، وقالت إن هذه التطورات مؤشر على استمرار دول الخليج في اعتبار صناعة الطيران احد العناصر الرئيسية في مشروعاتها وخططها الهادفة لتحديث اقتصاداتها.
كما تحدثت فوربس عن ضم شركة الاتحاد للطيران مؤخرا الى شركة «إيه دي كيو» القابضة التابعة لصندوق الثروة السيادي في أبوظبي، ما يمنح الشركة الأخيرة السيطرة الكاملة على الناقل الوطني وهي الاتحاد للطيران.
واستعرضت المجلة عمليات دمج أخرى شهدها قطاع الطيران الإماراتي مثل نقل خدمات المناولة الأرضية والتدريب والشحن إلى «إيه دي كيو» ليصبح الصندوق، الذي يمتلك أيضا حصة في «ويز للطيران»، أهم فاعل في قطاع الطيران في أبوظبي.
وعلى صعيد متصل، نقلت المجلة عن وكالة بلومبيرغ قولها إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي بدأ محادثات مع شركتي إيرباص وبوينغ لشراء ما يصل الى 80 طائرة لشركة ريا للطيران التي أعلن عن تأسيسها مؤخرا، وتحدثت عن تكهنات بأن الصندوق السعودي قد يطلق شركة طيران جديدة أخرى لخدمة مدينة «نيوم» المستقبلية.
وفي هذه الأثناء، أعلن عن تعيين رئيس تنفيذي جديد لـ«إيه دي كيو» بدلا من الرئيس السابق الذي قيل انه سيرأس شركة الخطوط الجوية الجديدة ريا التي أنشأها صندوق الاستثمارات العامة السعودي.
وختمت «فوربس» بالقول إن هذه الفورة من النشاطات التي يشهدها قطاع الطيران الخليجي تأتي انعكاسا للجهود الحثيثة والمنسقة لتحقيق التنويع الاقتصادي لدول الخليج، وعلى خلفية أن الطيران مساهم كبير في ترجمة هذه الخطط والجهود إلى حقائق على أرض الواقع.