قال وزير الخارجية السويدي للإذاعة أمس، إن الحكومة الجديدة في البلاد ستنأى بنفسها عن فصائل «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية في الوقت الذي تحاول فيه الفوز بموافقة تركيا على الانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتنظر تركيا إلى الوحدات الكردية التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) وجناحها السياسي (حزب الاتحاد الديموقراطي)، على أنهما امتداد لحزب العمال الكردستاني، الذي أعلن تمردا ضد تركيا عام 1980 وتعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تنظيما إرهابيا.
وتدعم السويد، إلى جانب الولايات المتحدة وعدة أعضاء في «الناتو»، الميليشيات الكردية ضد تنظيم «داعش»، والذي تمخض عنه إعلان الأكراد ما يسمى الإدارة الذاتية من طرف واحد.
وتربط تركيا بين قبولها طلب السويد الانضمام إلى الحلف بوقف دعم هذه الفصائل التي تصنفها إرهابية.
وقال وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم للإذاعة الحكومية «هناك صلة وثيقة جدا بين هذه المنظمات وحزب العمال الكردستاني.. الذي يستفيد من العلاقة الجيدة بيننا وبين تركيا».
وأضاف «الهدف الأساسي هو عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي».
وتأتي الخطوة قبل أيام فقط من سفر رئيس الوزراء أولف كريسترسون إلى أنقرة لمحاولة إقناع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالموافقة على انضمام السويد إلى الحلف العسكري.
وقدمت السويد وفنلندا طلب الانضمام إلى الحلف في وقت سابق هذا العام، كنتيجة مباشرة للغزو الروسي لأوكرانيا، ووافقت على الطلب 28 دولة من أصل 30 عضوا في حلف شمال الأطلسي. وقالت دولتا الشمال الأوروبي قبل أيام قليلة، إنهما متفائلتان بأن المجر ستتخلى عن اعتراضاتها، ما يعني أن العقبة الوحيدة المتبقية أمام الانضمام هو الموافقة التركية.