شهدت الساعات الماضية تصعيدا كبيرا في منطقة خفض التصعيد أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين. وقال شهود ورجال إنقاذ إن طائرات روسية قصفت مخيمات قرب مدينة إدلب بشمال غرب سورية مما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين على الأقل في تصعيد للهجمات على آخر معقل للمعارضة في منطقة خفض التصعيد.
ونقلت «رويترز» عن شهود أن مقاتلات حلقت على ارتفاعات عالية ألقت قنابل على غابات قرب مخيمات عشوائية لنازحين إلى الغرب من إدلب، وذلك بدعم من مدفعية الجيش السوري.
وقال الدفاع المدني «الخوذ البيضاء» إن ثلاثة أطفال وامرأة كانوا من بين القتلى في الغارات على المخيمات المكتظة حيث أصيب أيضا أكثر من 75 شخصا ونقلوا إلى مستشفيات ميدانية لتلقي العلاج.
وقالت المنظمة ان روسيا استهدفت المنطقة بصواريخ أرض أرض نوع (220mm 9M27-K Uragan) محملة بقنابل عنقودية محرمة دوليا من نوع (9N235) قرب قريتي كفر جالس ومورين ومنطقة وادي حج خالد غربي مدينة إدلب.
وقال سراج إبراهيم، وهو رجل إنقاذ يعمل مع الدفاع المدني الذي يعمل ضمن مناطق سيطرة المعارضة، عبر الهاتف إنه لا توجد قواعد عسكرية أو مستودعات أو ثكنات للمعارضين في هذا المكان، ولكن يوجد مدنيون فقط.
وتم التوصل إلى اتفاق قبل نحو ثلاث سنوات بين روسيا التي تدعم قوات الرئيس السوري بشار الأسد وتركيا التي تدعم جماعات المعارضة لإنهاء القتال الذي أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص في غضون أشهر قليلة.
ويعيش أكثر من أربعة ملايين شخص في المنطقة المكتظة بالسكان والتي تسيطر عليها المعارضة على الحدود التركية. وأجبر معظمهم على الانتقال إلى هناك بسبب الحملات العسكرية المتعاقبة التي قادتها روسيا لاستعادة الأراضي التي استولت عليها المعارضة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ان استهداف المدنيين متعمد للضغط للإيحاء بأن هذه المناطق غير آمنة. وأضاف ان القصف طال مخيم مرام وأربعة مخيمات غرب إدلب. وقال ان الحكومة تبرر القصف لإدلب بأنها رد على مقتل خمسة جنود من قواتها أمس الأول. وأكد أن القصف لم يستهدف الفصائل وإنما استهدف المخيمات والمدنيين النازحين في هذه المخيمات، مشيرا الى ان أعداد الجرحى لن تتمكن المستشفيات من استيعابها.. المستشفيات مهيأة لحالة الطوارئ فقط.
وقالت وكالة «فرانس برس» إن الصواريخ طالت في ساعات الصباح الأولى مخيما وتجمعات للنازحين في منطقة كفر جالس غرب مدينة إدلب، وأدى الى احتراق وتدمير عدد من الخيم.
في المقابل، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، ان بلدة شطحة بريف حماة الشمالي الغربي، تعرضت لقصف مجموعات مسلحة بالقذائف، ما ادى الى اصابة طفلة بجروح.
وأضافت أن «إرهابيين يتبعون لتنظيم جبهة النصرة» ينتشرون بريف إدلب أطلقوا عددا من القذائف الصاروخية باتجاه بلدة شطحة في منطقة السقيبلية بريف حماة، وجبهة النصرة هو الاسم السابق لهيئة تحرير الشام التي تسيطر على عدة مناطق في ريف ادلب.