تسببت هجمات عنيفة نسبت لمسلحين على قاعدة عسكرية ومدينة في شمال شرق نيجيريا بالقرب من الحدود مع النيجر، في سقوط عدد غير محدد من الضحايا في صفوف المدنيين والجنود، حسبما أعلنت مصادر أمنية وسكان امس.
واقتحم مقاتلون من تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا (إيسواب)، وصلوا على متن عدة شاحنات مزودة رشاشات، بلدة مالام فاتوري الواقعة في مقاطعة أبادام امس الاول، حيث هاجموا قاعدة عسكرية وسكانا بالأسلحة الثقيلة والمتفجرات، وفق المصادر.
وقال ضابط لوكالة «فرانس برس» إن «إرهابيي إيسواب هاجموا مالام فاتوري وسببوا أضرارا جسيمة نحاول تقييمها». وأضاف الضابط ـ الذي طلب عدم الكشف عن هويته ـ أن المهاجمين «هاجموا القاعدة العسكرية واشتبكوا مع القوات، فيما نفذت مجموعة ثانية عملية قتل وأضرمت النار في البلدة».
وهاجم المسلحون القاعدة الواقعة على مشارف البلدة، ما أدى إلى اشتباك عنيف مع الجنود الذين صدوا الهجوم، حسبما أفاد أحد السكان ويدعى بوجي غروا.
وقال غروا إن المسلحين شنوا هجومهم على القاعدة والبلدة، عبر إلقاء متفجرات على المنازل وقتل السكان، فيما غرق آخرون في نهر خارج البلدة أثناء محاولتهم الفرار. وأضاف «لا نعرف عدد من قتلوا لأننا فررنا جميعا ونعود تدريجا لتقييم الأضرار»، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من البلدة احترق.
وقالت مواطنة أخرى تدعى بيتو ماداري إنها أحصت عشرات الأشخاص الذين قتلوا في حيها. وأضافت «ليس لدي فكرة عن عدد الجثث التي تم انتشالها من أجزاء أخرى من المدينة. الدمار هائل حقا».
ووفقا لضابط استخبارات، جاء المسلحون من معسكرهم في قرية كامويا القريبة التي يسيطر عليها تنظيم داعش في غرب أفريقيا. وأضاف المصدر نفسه أن «كامويا تشكل أكبر معسكر لإيسواب في منطقة بحيرة تشاد، وتبعد فقط ثماني كيلومترات من مالام فاتوري». وأشار إلى أن «جميع الهجمات السابقة الفاشلة على مالام فاتوري انطلقت من كامويا المحصنة جيدا بالألغام والأسلحة الثقيلة».