تبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات بقصف محطة زابوريجيا النووية، حيث قالت شركة الطاقة النووية الأوكرانية إنرجو أتوم إن الجيش الروسي قصف محطة زابوريجيا للطاقة النووية صباح امس، وإن منشآت البنية التحتية بالمحطة تعرضت لما لا يقل عن 12 قصفا.
وقالت الشركة عبر تطبيق تليغرام إن قائمة المعدات المتضررة تشير إلى أن المهاجمين «استهدفوا وعطلوا بشكل دقيق البنية التحتية التي كانت ضرورية لإعادة تشغيل وحدتي الطاقة الخامسة والسادسة» واستئناف إنتاج الطاقة لسد الاحتياجات الأوكرانية، متهمة القوات الروسية «مرة أخرى، بتعريض العالم بأسره للخطر».
في المقابل، أفاد مستشار مدير عام شركة «روس أتوم» رينات كارتشا بأن المحطة شهدت قصفا، وأن 15 قذيفة أصابت مرافق المنشأة خلال قصف امس.
وقال كارتشا ـ وفقا لقناة «روسيا اليوم» الإخبارية ـ «إن قوات نظام كييف استهدفت المبنى الثاني في المحطة، والمخصص لتخزين الوقود النووي المستهلك، وكذلك الساحة المخصصة لتخزين النفايات النووية الجافة»، مؤكدا أن القصف لم يتسبب بأي تسرب إشعاعي.
من جهتها، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، امس إن المحطة تعرضت لعدة انفجارات قوية، مضيفة في بيان لها ان الخبراء التابعين لها على الأرض أبلغوا عن تسجيل عشرات الارتطامات بالقرب من موقع أكبر منشأة نووية في أوروبا وفي داخل المنشأة أيضا.
وقال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي إن الأحداث التي وقعت أمس وأول من أمس «بشكل مفاجئ» أنهت فترة اتسمت بالهدوء النسبي في المنشأة، بحسب ما ورد في البيان.
وقالت الوكالة الدولية إن الخبراء التابعين لها شاهدوا بعض الانفجارات من نوافذهم. ودعت الوكالة إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات.
وجدد رئيس الوكالة رافاييل غروسي، في بيان، مناشدته العاجلة لطرفي الصراع في أوكرانيا الاتفاق وتنفيذ منطقة لحماية الأمان والأمن النوويين حول المحطة، محذرا من أنه أيا من كان يقوم بقصف المنطقة المحيطة بمحطة «زابوريجيا» للطاقة فإنه «يلعب بالنار».
من جانبه، وصف ميخائيلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراني، المساعي التي يبذلها الغرب لإقناع أوكرانيا بالتفاوض مع موسكو بـ «الغريبة» بعد سلسلة الانتصارات العسكرية التي حققتها كييف، معتبرا أنها أشبه بطلب استسلام البلاد.
وقال بودولياك في مقابلة أجرتها معه وكالة «فرانس برس»: «عندما يكون زمام المبادرة بيدك في ساحة القتال، ينطوي على غرابة تلقي مقترحات على غرار لن تكون قادرا على تحقيق كل شيء بالوسائل العسكرية بكل الأحوال، عليك أن تفاوض».
واعتبر بودولياك أن هذا الأمر من شأنه أن يوحي بأن البلاد «التي تستعيد أراضيها عليها أن تستسلم للبلاد التي تتعرض لهزيمة».
هذا، وقالت الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية إن الخدمات الخاصة الروسية تخطط لـ «استفزازات» في أهداف ببيلاروسيا، من بينها محطة «أوستروفيتس» للطاقة النووية الواقعة في شمال غرب البلاد، على بعد كيلومترات من الحدود مع ليتوانيا.
وأفادت وكالة «بلومبيرغ» للانباء امس، بأن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن حذر من «دوامة خطيرة لانتشار الأسلحة النووية»، ناتجة عن غزو موسكو لأوكرانيا.
من جهة اخرى، أعلن المتحدث باسم القوات الأوكرانية في الجهة الشرقية سيرهي شيريفاتي امس أن جيش بلاده نجح بالفعل في تحرير اثنتي عشرة منطقة من أيدي القوات الروسية في إقليم لوغانسك.