تعهدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) امس بإتمام صفقات تبادل لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، محذرة من أي اعتداء عليهم.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة روحي مشتهى في كلمة خلال حفل أقامته حماس في مدينة غزة «نعد بأن تكون هناك صفقات لتحرير الأسرى وليس صفقة واحدة وإذا ما تجرأ الاحتلال الإسرائيلي على دخول قطاع غزة فجيشنا جاهز على زيادة العدد».
وأكد مشتهى أن قيادة حماس تبذل كل جهد ممكن لتحرير كافة الأسرى، مشددا على ضرورة أن ينخرط الكل الفلسطيني والعربي والإسلامي للدفاع عن الأسرى ونصرتهم بكل الوسائل الممكنة ماديا ومعنويا وسياسيا.
وأشار إلى أن الحكومة الجديدة القادمة في إسرائيل «فاشية ونعلم أنها ستتغول على الأسرى في سجونها»، محذرا من الإساءة للأسرى كونهم «خط أحمر والإساءة لهم هي إساءة للشعب الفلسطيني ولن يمر مرور الكرام».
في الاثناء شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة اعتقالات امس في الضفة الغربية وشرق القدس شملت 24 فلسطينيا، فيما دخل عشرات من المستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى.
وذكر نادي الأسير الفلسطيني وهو منظمة غير حكومية في بيان، أن قوات الجيش الإسرائيلي شنت حملة اعتقالات في الضفة الغربية تركزت في مدن رام الله وجنين ونابلس وبيت لحم وطولكرم طالت 17 شخصا بينهم أسرى من المحررين.
وأضاف البيان أن عناصر الشرطة الإسرائيلية اعتقلت 7 فلسطينيين من قرى وبلدات القدس الشرقية بعد مداهمة عدد من المنازل بينهم 3 فتية جرى الاعتداء عليهم أثناء عملية الاعتقال.
وأدان عبدالقادر الخطيب وكيل هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية حملة الاعتقالات.
وقال الخطيب لـ «شينخوا» إن عمليات الاعتقال للفلسطينيين التي تشمل فتية وأطفال وأسرى محررين ترافقها حملات اعتداء وتنكيل، مشيرا إلى أن مستوى عمليات التنكيل المرافقة للاعتقال العام الحالي هي الأعلى منذ 2015.
وأضاف أن غالبية الأشخاص الذين يتم اعتقالهم يتعرضون لشكل أو أكثر من «التعذيب الجسدي والنفسي عبر أدوات وأساليب منافية للقوانين والأعراف الدولية».
من جهتها، أفادت الإذاعة الاسرائيلية العامة بأن قوات الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة اعتقلوا خلال نشاطات أمنية في مناطق الضفة الغربية وقرى شرق القدس مطلوبين فلسطينيين للقوات الأمنية.
وزعمت الإذاعة أن قوات الاحتلال تعرضت لإطلاق نار في نابلس شمال الضفة الغربية دون وقوع إصابات، مشيرة إلى أن القوات نقلت جميع المطلوبين إلى المنشآت الأمنية لمزيد من التحقيق.
من جهة أخرى، قاد الحاخام والناشط الإسرائيلي المتطرف «يهودا جليك»، امس اقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من قوات الاحتلال.
وقالت مصادر فلسطينية بالقدس، إن عشرات المستوطنين الذين تقدمهم جليك، نفذوا جولات استفزازية داخل باحات المسجد، وأدوا طقوسا تلمودية عنصرية في المنطقة الشرقية منه.
كما اقتحمت القوات الإسرائيلية، امس، منزل محافظ القدس، عضو المجلس الثوري لحركة «فتح»، عدنان غيث.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) امس أن «قوات الاحتلال اقتحمت منزل المحافظ غيث في الحارة الوسطى من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وقامت بتفتيشه وتخريب محتوياته».
وأشارت إلى أن «محكمة الاحتلال أصدرت قرارا في الرابع من أغسطس الماضي بفرض الحبس المنزلي على المحافظ غيث دون تحديد فترة زمنية للقرار».