أكدت اختصاصية الجلدية والتجميل والعلاج بالليزر د.مي شريف ان مرض الوردية Rosacea، والذي يعرف باسم «العد الوردي»، يعد أحد الأمراض الجلدية المزمنة، والتي تظهر أعراضه عادة في الوجه، خاصة في منطقة الخدين، والأنف، والذقن، والجبهة، ويمكن أن تمتد أعراضه لتصل إلى الرأس، أو الأذنين، أو الرقبة، أو حتى الصدر.
وقالت د.شريف، في تصريح لـ «الأنباء»، ان «العد الوردي» أكثر شيوعا لدى أصحاب البشرة الفاتحة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 30 و50 عاما، كما أن معدلات الإصابة بمرض الوردية عند النساء تفوق معدلات الإصابة بها عند الرجال.
واضافت ان هناك 4 أنواع لمرض الوردية، والتي يمكن تمييزها من خلال الأعراض التي ترافقها، وهي:
٭ الوردية الحمامية الوعائية، والتي تتسبب باحمرار الجلد وظهور والأوعية الدموية فيه.
٭ الوردية الحطاطية البثرية، أو ما يعرف بحب الشباب الوردي، حيث يتسبب بظهور حبوب تشبه حب الشباب.
٭ فيمة الأنف، وهو من أنواع الوردية النادرة والذي يصاحب الأنواع الأخرى من مرض الوردية، والذي يتسبب بزيادة سمك جلد الأنف.
٭ العد الوردي العيني، والذي تحدث معظم أعراضه في منطقة العين.
وأكدت ان أسباب مرض الوردية في الوجه والجسم لاتزال غير معروفة، ولكن يعتقد بوجود عدة عوامل لها دور بالإصابة بها، ومنها:
٭ الوراثة، حيث غالبا ما تعد الوردية مرضا وراثيا، فقد وجد أن أفراد العائلة الواحدة يمكن أن يصابوا به نتيجة لوراثته من آبائهم، وهناك العديد من الجينات التي يمكن أن يكون لها دور في وراثة مرض الوردية، ومنها جينات مستضدات الكريات البيضاء البشرية وجين الجلوتاثيون اس-ترانسفيراز.
٭ أمراض الأوعية الدموية، حيث ان أهم أعراض مرض الوردية المتمثلة باحمرار الوجه وأن تصبح الأوعية الدموية مرئية يمكن أن تكون ناجمة عن وجود تشوهات أو مشاكل في الأوعية الدموية هذه.
٭ العث، ويعيش نوع من العث يسمى بالدويدية الجريبية (Demodex Folliculorum) على سطح البشرة بشكل طبيعي ولا يتسبب بأي أضرار، لكن وجد أن أعدادا كبيرة من هذا العث تتواجد على سطح بشرة مرضى العد الوردي، لكن لم يتم تفسير ذلك إلى الآن، أي أنه من غير المعروف ما إذا كان العث هو سبب الوردية أم أن الوردية هي التي تسبب زيادة العث.
٭ جرثومة المعدة، ويعتقد أن جرثومة المعدة يمكن أن تكون سبب الوردية لتحفيزها لإنتاج البراديكينين الذي يتسبب في تمدد الأوعية الدموية ولتحفيزها لإنتاج هرمون الغاسترين الذي يمكن أن يسبب احمرار في الجلد.
وحول أسباب مرض الوردية، قالت د.مي شريف إن السبب الرئيسي للإصابة بمرض الوردية في الحقيقة مازال غير معروف إلى الآن، إلا أنه توجد مجموعة من العوامل التي قد تلعب دورا للإصابة بالوردية، مثل بعض العوامل البيئية والجينية، كما أن لتمدد الأوعية الدموية الموجودة في الجلد دورا للإصابة بالوردية، وبالإضافة إلى ذلك ذكرت بعض الدراسات عن وجود نوع من البكتيريا يسبب الإصابة بالوردية في حال تواجده على الجلد، لكن لم تثبت هذه الدراسات بعد.
وحول علاج مرض الوردية، قالت انه يعالج من خلال السيطرة على الأعراض ومنع تطورها، ويتم ذلك من خلال تجنب المحفزات التي تزيد من شدة الأعراض، ومن الأمثلة على هذه المحفزات المشروبات الساخنة والأطعمة الحارة.