محمود عيسى
أعلنت شركة نفط الكويت عن توقيع 3عقود لمشاريع معالجة كبرى في 3 مناطق من مشروع إصلاح التلوث البيئي، ضمن برنامج الكويت لإعادة تأهيل البيئة، وهي عقود الحفر والنقل والمعالجة لجنوب الكويت (المرحلة الثانية)، والتي تهدف إلى تنظيف ومعالجة البحيرات والتربة الملوثة بسبب حرق الآبار خلال الغزو، وذلك باستخدام طرق معالجة حديثة، حيث من المتوقع إعادة تأهيل 8.34 ملايين متر مكعب من التربة في جنوب الكويت.
وقد تقدم الحضور في حفل التوقيع الذي أقيم في المبنى الرئيسي للشركة بالأحمدي، الرئيس التنفيذي أحمد جابر العيدان ورؤساء الشركات الذين تم التعاقد معها، والشركاء المحليون والدوليون لهم، كما حضر الفعالية عدد من نواب الرئيس التنفيذي ومديري المجموعات ورؤساء الفرق والموظفون المعنيون، بالإضافة إلى ممثل نقطة الارتباط الكويتية زكي نسيبة.
واستهل العيدان الحفل بالترحيب بالحضور، مشيدا بجهود مجموعة تأهيل التربة لمتابعة وتنفيذ والإشراف على المشاريع التي تندرج تحت نطاق هذا البرنامج البيئي الذي يعتبر الأضخم من نوعه على مستوى العالم.
وفي هذا السياق، ذكرت مجلة ميد أن القيمة الإجمالية للعقود الثلاثة تبلغ 460 مليون دولار، وتمثل العقود جانبا من مشروع جنوب الكويت للتنقيب والنقل والمعالجة المعروف باسم (SKETR-2)، وقالت المجلة إنه قد تم توقيع العقود صبيحة 7 مارس الجاري مع الشركات الثلاث التالية كل على حدة:
٭ المنطقة (أ) شركة إنشاءات الساير (الكويت) بقيمة 155 مليون دولار.
٭ المنطقة (ب) شركة الغانم إنترناشيونال (الكويت) بقيمة 153 مليون دولار.
٭ المنطقة (ج) شركة ذي كونتراكتور (الصين) بقيمة 152 مليون دولار.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العقود الثلاثة جزء من برنامج الإصلاح البيئي الكويتي الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات، وهو أكبر مشروع معالجة بيئية في العالم وقد وضعته لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة لتمكين الكويت من معالجة الأضرار البيئية الناتجة عن حرب الخليج 1990-1991.
وتشرف شركة نفط الكويت على تنفيذ 8 مشاريع لتنظيف التربة الملوثة من النفط، على أن تختتم الشركة بطرح 4 مشاريع لتخضير التربة، ليصل إجمالي المشاريع 12 لتأهيل التربة.
ورغم مرور نحو 32 عاما على كارثة حرق الآبار، إلا أن الكويت وحتى الآن تستصلح الأراضي الملوثة والمدمرة والتي تكلف ملايين الدنانير ما يثبت للعالم أن هذه الجريمة البيئية النكراء، هي جريمة طويلة المدى ويجب أن تواجه بالمزيد من الدراسات والأبحاث الداعمة للبيئة واستصلاحها وتربية النشء على ذلك.
وقد شهدت الكويت بسبب هذا العمل المدمر أضخم كارثة بيئية عرفها العالم، وعاشت أياما عصيبة استمرت 8 أشهر، تحولت خلالها سماء الكويت إلى اللون الأسود وتسببت بأضرار بيئية كبيرة ليس في الكويت فحسب بل طالت أماكن بعيدة حول العالم. وفي شهر نوفمبر من كل عام، تحتفل الكويت بذكرى إطفاء آخر بئر نفطية مشتعلة في السادس من نوفمبر 1991، ذلك اليوم الذي تنفست فيه البلاد الصعداء بنجاحها في القضاء على عملية التخريب المتعمدة لـ 727 بئرا نفطية، بعد أن أضرمت قوات الغزو العراقي الغاشم النار فيها.