بيروت ـ عامر زين الدين
تمنى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ د.سامي أبي المنى أن «تشكل ذكرى الحرب الأهلية المشؤومة وقفة تأمل لجميع اللبنانيين، لأخذ العبرة من تاريخ الأحداث الأليمة ومناسبة متجددة لرفض عودة المتاريس الطائفية ونزع روح التصادم، لحفظ الوطن من شرور الحروب وبعض الممارسات السياسية القاتلة».
وقال في تصريح «إن حماية السلم الأهلي وتحصين البلد مسؤولية جسيمة، تحتاج الى جهود كبيرة وتضحيات استثنائية، لتعزيز وحدة مجتمعاتنا وترسيخ ثقافة الحوار وقبول الآخر وتقديم المصلحة الوطنية والوحدة الداخلية على ما عداها، لمواجهة الأزمات الحالية التي تتعدى أحيانا تلك التي سبقت الحرب الأهلية، بما خلفته من خسائر ومآس في البشر والحجر، قياسا بواقع الدولة والمؤسسات وهجرة اللبنانيين والأدمغة وتهديد أسس الدستور والكيان».
وأضاف أن «اللبنانيين مدعوون اليوم وأكثر من أي وقت مضى الى التضامن الوطني والارتقاء بنهج المواطنة الحقة والانتماء الفعلي لصيغة هذا البلد وتعزيز الثقة بين العائلات الروحية وبناء جسور التلاقي والتفتيش الدائم على المشتركات فيما بيننا وغرس بذور المحبة والسلام، وكل ما يؤول الى الوحدة والحفاظ على التنوع الذي هو أساس ميزة لبنان».
ودعا الشيخ ابي المنى في هذا المجال الى «الإسراع في إتمام انتخابات رئاسة الجمهورية بروحية وطنية مسؤولة، تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار طائفي أو مجتمعي أو خارجي وتنأى بهذا الاستحقاق عن التحديات ومنطق والغلبة وتشكيل حكومة إصلاح وإنقاذ، لإخراج لبنان من وطأة أزماته المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والمالية، وصون مقدرات الدولة والمؤسسات وحفظ اتفاق الطائف».