أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب عبدالله المضف الحرص على استمرار نهج الكويت التاريخي في احترام المعاهدات الدولية مع دول العالم أجمع، وثبات ديبلوماسيتنا الحكيمة، مشددا على ان «المغالطات التاريخية التي جاءت في حكم المحكمة العراقية لن تغير من الحقيقة شيئا ولن تمس حقوق الكويت في خور عبدالله».
وأبدى المضف في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة استغرابه من قرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق بإبطال اتفاقيه تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله بعد رفض المحكمة ذاتها الطعن المقدم في عام 2014 على الاتفاقية.
وأوضــح ان «تلــــك الاتفاقية تم إيداعها من الجانبين الكويتي والعراقي في منظمة الأمم المتحدة في عام 2013 وتم الطعن عليها من قبل بعض البرلمانيين العراقيين في عام 2014 وحكمت المحكمة برفض هذا الطعن إلا اننا فوجئنا منذ أيام بإبطال المحكمة للاتفاقية التي حصنتها منذ قرابة الـ 9 سنوات».
وقال المضف: «لن أدخل في النوايا ولا يعنيني حكم المحكمة العراقية باعتباره شأنا عراقيا لكنني أتحدث عما ورد فيه بالجانب التاريخي»، مشيرا إلى ان فوائد استمرار تلك الاتفاقية أكبر للجانب العراقي من الجانب الكويتي من الناحية الفنية نظرا لضحالة المياه في الجانب العراقي.
وبين ان «موافقتنا في الفترة السابقة على هذه الاتفاقية هو نوع من إبداء حسن النوايا ومراعاة حسن الجوار»، متسائلا: «هناك اتفاقيات دولية عديدة للكويت فهل ستكون خاضعة للبطلان أوالطعن عليها؟».
وأشار إلى ان «ما تم ذكره في الحكم عن الجانب التاريخي هو ما دعاني للظهور في هذا المؤتمر لأتحدث كعضو في البرلمان بعيدا عن الديبلوماسية الحكومية لأقول ان هناك أنظمة مختلفة مرت على العراق اجتمعت على نظرتها غير السليمة للكويت وشعبها».
وقال المضف: «برغم ان هناك بعضا من السياسيين والبرلمانيين العراقيين يسيئون الى الكويت وشعبها الا اننا لن ننزلق إلى هذا المنزلق ليس جبنا ولا خوفا ولا ارتعادا بل تغليبا لحكمة الواثق من موقفه ومن وضعه الدولي».
وبين ان «عدم مراعاة الديبلوماسية وأعرافها أمر سهل ولكن الصعوبة هي في الاتزان والثبات الديبلوماسي وهو ما جبلت عليه الكويت تاريخيا مع دول العالم أجمع».
وأكد المضف ان المعول الرئيس في الاتفاقيات الدولية هو حسن النوايا قائلا: «خلال الاجتماع بالوفد العراقي في لجنة الشؤون الخارجية مطلع هذا العام بشأن ترسيم الحدود البحرية في العلامة 162، أكدت على ان هذا النوع من الاتفاقيات قد يحدد آلية عمل المؤسسات فيما بينها ولكنه لا يمنح طمأنينة للشعوب إذا غابت حسن النوايا».
وأضاف انه «أكدت للوفد العراقي حرص الكويت على مصالح الدول الأخرى قبل مصالحها وبالتالي ليست الكويت التي يتم تنبيهها إلى تحقيق مصالح الطرفين او البلدين».
وقال المضف ان «مؤتمري اليوم رسالة لأبناء الشعب العراقي في أن هنـــاك بعض السياسيين يتعمدون لظــــروف انتخابية او لأغــــراض أخرى جر العراق وشعبهـــا إلى وضع سيئ، وأن هذه الاتفاقية تفيــد العــــراق أكـــثر مــن الجانب الكويتي».
وتساءل المضـــــف: «لمصلحة من يتم إبطال الاتفاقية، ولماذا في هذا الوقت تحديدا ولماذا تعمد الإساءة إلى الكويت وشعبها وتاريخها، والى متى تستمر هذه الإساءات التي تصدر من بعض البرلمانين والسياسيين العراقيين؟».
وأكد انه «من السهل الرد على تلك الإساءات إلا أن احترام الذات والمعاهدات الدولية والثبات على الديبلوماسية الحكيمة مع دول العالم أجمع هو نهج الكويت التاريخي في جميع علاقاتها الدولية».