من أهم ما يتأثر به الطفل بوالديه الصالحين عند حملهما لكتاب الله في الصلاة وخارج الصلاة وحفظه وتحفيظه وقراءة عيون الشعر والقصة والموعظة وتأسيس مكتبة صغيرة للطفل حتى يعتاد عليها منذ نعومة أظفاره، فتكون القراءة سجية وعادة. ولقد أمد القرآن الكريم أدب الأطفال بقصص الأنبياء والصالحين، والتي تمد الاطفال بالقيم والمبادئ. والادب يوسع خيال الاطفال ومداركهم من خلال متابعتهم للشخصيات القصصية، او من خلال قراءاتهم الشعرية.
والشعر القصصي مهم في تعزيز العقيدة والاخلاق من ابرزهم الشاعر احمد شوقي، فقد كتب القصص على ألسنة الحيوانات والطيور، كما ألف احمد شوقي الاناشيد المحببة للاطفال، فكتب اكثر من ثلاثين قصة وشعرا. اما القصة القرآنية فهي اقرب للحقيقة والواقع لأنها تخلو من الخرافات والتزييف والتضليل كقصص فرعون وموسى والطوفان واهل الكهف وغيرها لمعرفة نهج الكفار والملحدين والفرق الضالة من اجل الابتعاد عن نهجهم والحذر منهم، ومنها ملء اوقات الفراغ بما هو مفيد، والترويح عن النفس.
والأمم التي وصلت الى اعلى مراتب الحضارة ارتكزت بشكل اساسي على القراءة، وهذا مشاهد حتى يومنا هذا على مزاحمة وسائل التواصل لها. وعلينا ان نوقن ان القصة خير وسيلة للوصول الى تربية شاملة للاطفال، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقص على اصحابه قصص السابقين للعظة والعبرة ولما للقصة من تأثير ساحر على القلوب والعقول.