العلاقات الاجتماعية بين المسلمين تنشط في رمضان وتصبح حميمية أكثر، وهذا أمر محمود، فترى الطعام يرسل في كل اتجاه للمساكين ولذوي القربى، وكذلك ترى جموع المسلمين يملأون المساجد في هذا الشهر الكريم مما يزيد التعاون والترابط والتآلف بينهم.
ومسارعة المؤمن إلى مساعدة أخيه بمد يد العون إليه من مثل صدقة وغيرها من أعمال البر تدخل السرور على قلوب الآخرين من المسلمين، ومن ذلك إطعام الصائم مثل الضيف وغيره من الفقراء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائما كان له مثل أجره».
ومن المعروف أن فاعل الخير يفرح كفرح الإنسان الذي يستفيد من ذلك، والمؤمن يشكر الله على تمكينه من ذلك وإن الولاء لأمة الإسلام أفرادا وجماعات هو أفضل وأقوى من الولاء للعشيرة أو الطائفة أو الإقليم أو الحزب وكل هذه الولاءات تؤدي إلى الصراعات في المجتمع المسلم مما يثمر تفككا وضعفا للمجتمع.
وقد شرع الله كثيرا من العبادات الجماعية التي تقوي الصلة بين المسلمين كصلاة الجماعة والجمعة وصلاة العيدين، وصلاة الكسوف والخسوف وصلاة الاستسقاء، والمشاركة في الأفراح والأتراح بالتهنئة أو العزاء أو عيادة المرضى.
كما شرع الصوم والزكاة وكلاهما يؤدي إلى تحقيق التكافل والتعاون في المجتمع المسلم، وكذلك أوجب الله حقوقا وواجبات متبادلة بين الأرحام والجيران.
وقد نظم الإسلام العلاقات البينية بين المسلمين مثل البيع والشراء والتداين ووضع أصولا ناظمة لجميع المعاملات ومنع الغش وأمر بالوزن بالقسط، وكذلك شجع على الأخلاق الحسنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعيادة المريض واتباع الجنائز، ومنع الحسد والأذى للغير، وغير ذلك من الصفات الذميمة حتى يحقق المصلحة لحياة أفضل.