مع اقتراب موسم الحصاد، تدرس الحكومة السورية اسعارا جديدة لاستجرار القمح من المزارعين بعد تكبدهم مبالغ طائلة لزراعة القمح خصوصا.
ونقل موقع «أثر برس» عن مصادر حكومية أن اللجنة الاقتصادية ستدرس قريبا مقترح تسعيرة جديدة للحبوب لموسم العام 2024، على خلفية التضخم الكبير الحاصل على تكلفة زراعة الهكتار الواحد من القمح والتي لامست حدود الـ 12 مليون ليرة سورية.
والسعر الجديد المقترح لمحصول القمح لهذا العام هو 5400 ليرة سورية تقريبا، وهو الآن على طاولة الحكومة وستتم مناقشته خلال الأيام القليلة المقبلة ليصار إصداره رسميا إن لم يحصل عليه أي تعديل زيادة أو نقصان، إلى جانب وضع تسعيرة جديدة لمحصول الشعير والتي هي قيد المناقشة أيضا، بحسب المصدر ذاته.
ويأتي رفع أسعار القمح في حين كانت رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 21 أكتوبر، السعر التأشيري لمادة القمح للموسم الزراعي 2023-2024 بـ 4200 ليرة سورية لكل كيلو غرام، الأمر الذي رآه حينها، مزارعو القمح غير منصف لهم كون كلفة الزراعة أصبحت مرتفعة جدا.
وقال أحد الفلاحين لـ «أثر برس» إن تكلفة زراعة محصول القمح هذا العام ارتفعت بشكل بديهي مقارنة بالعام السابق، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار مختلف المواد الأولية الداخلة في زراعة القمح كالحبوب والأسمدة والمبيدات الحشرية وغيرها.
كما ويشير الفلاحون إلى الارتفاع الكبير الحاصل في أجور العمال وخاصة الحراثة الزراعية والري أيضا ليس قليلا، مؤكدين أن سبب ارتفاع ذلك هو نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات التي غالبا ما يقوم أصحاب الجرارات بشرائها من السوق السوداء وكذلك اعتماد الفلاحين على محركات الديزل لري أراضيهم، مبينا أن أغلبية المزارعين يقومون زراعتهم بالاعتماد على أسعار السوق السوداء ومن يقوم بتقويم أرضه بالأسعار التشجيعية المدعومة من جهة المازوت والبذار والسماء هم قلة.
وخلال عام 2023 بلغت المساحة المزروعة من القمح نحو 517 ألف هكتار في المناطق الآمنة وتحقيق إنتاج بلغ نحو مليون و93 ألف طن فيها، وزراعة نحو 449 ألف هكتار بمحصول الشعير وتحقيق إنتاج بلغ نحو 409 آلاف طن في المناطق الآمنة، بحسب تقرير وزارة الزراعة لعام 2023.