لقد فجع أهل الكويت بخبر رحيل عميد أسرة آل الصباح، الشيخ سالم العلي، سائلين المولى القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له وأن يسكنه فسيح جناته مع الصالحين الأبرار.
ومن حقنا أن نطلق على العميد الشيخ سالم العلي رجل الخيرات والحسنات فقد كرس حياته كلها لمساعدة المحتاجين والفقراء، فهذه شهادة من بيت الزكاة تعلن عن تبرع سموه بـ39 مليونا لمساعدة أهل الكويت من الذين يقبلون على الزواج ومساعدة المرضى.. وقد أعلن بيت الزكاة عن تبرع الشيخ سالم للمدينين وبلغ عددهم عشرة آلاف و180 مدينا، كما ساعد الشباب الكويتي الراغبين بالزواج بمبلغ 6 آلاف دينار لكل راغب والذين بلغ عددهم 3527 كويتيا وكان هدفه تشجيع الشباب الكويتي على الزواج من بنات الكويت، ولقد أكد محمد المخيزيم من بيت الزكاة على صرف تلك التبرعات السخية ضمن مشروع الزواج.
وفي مجال الإحسان، فإن العميد الراحل الشيخ سالم العلي تبرع ببناء مستشفى في منطقة الصباح الطبية وساهم في بناء العديد من المساجد، ولم يقتصر إحسانه على أهل الكويت بل ساهم أيضا بمساعدة فقراء الدول الإسلامية.
لقد تقلد سموه رئاسة الحرس الوطني وقبلها تولى وزارة الأشغال العامة والبلدية.
وكان أن خصص مكافآت سخية للمبدعين من العلماء في مختلف دول العالم وكان يحرص على الاهتمام بالعلم وتشجيع المبدعين في مجالات العلم والفكر والمعرفة.
عندما بدأت السكن في قرطبة كانت المنطقة يطلق عليها منطقة مشروع سالم العلي وما زلت أحتفظ بالوثيقة الرسمية ولقد عشت في قرطبة لأكثر من ثلاثين عاما ويعيش معنا عميد الأسرة مع أسرته الكريمة ولم نشعر في يوم بأي نوع من المعاملة الخاصة بل كان يعيش معنا وأسرته الكريمة كمواطن كويتي دون أي معاملة خاصة، وكان له ديوان أسبوعي يستقبل فيه جميع أهل الكويت بصدر رحب.
هكذا كان الشيخ سالم العلي مواطنا كويتيا متواضعا وكان من أصحاب الأعمال الخيرية والإحسان، فرحم الله شيخ الإحسان والخيرات، ونسأل الله تعالى أن يلهم أهله وكل أهل الكويت الصبر والسلوان..
قال تعالى: (فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين).
(إنا لله وإنا إليه راجعون)