كشف تقرير إرنست ويونغ (EY) حول نشاط الاكتتابات العامة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا للربع الثالث من 2024، أن قيمة الاكتتاب سجلت نموا كبيرا بـ 76.8% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وشهدت أسواق المنطقة تسجيل 5 اكتتابات بإجمالي عائدات بلغ 930 مليون دولار، توزعت على السعودية والإمارات ومصر.
وقال التقرير إنه في حين يشهد سوق الاكتتابات العامة العالمية بشكل عام تباطؤا طفيفا خلال الربع الثالث من 2024، لا يزال سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يظهر توجها قويا للاكتتابات العامة، حيث تعتزم 11 شركة خاصة من قطاعات مختلف، بالإضافة إلى 5 صناديق، إدراج أسهمها في بورصات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول نهاية العام الحالي.
ومن حيث أداء البورصات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تصدرت البورصة المصرية (EGX30) خلال الربع الثالث من 2024 مع مكاسب 26.8% منذ بداية العام، وأنهى مؤشر «MSCI» للأسواق الناشئة الربع الثالث من 2024 بمكاسب بلغت 14.3% مقارنة مع بداية العام، مما يجعل منه السوق الأعلى أداء في دول «التعاون».
وسجل مؤشر السوق الأول لبورصة الكويت ارتفاعا بنسبة 3.1%، ليغلق المراكز الثلاثة الأولى، وفي نهاية الربع، كانت 4 من أصل 5 اكتتابات عامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد سجلت عائدا إيجابيا مقارنة بسعر الطرح.
وفي الإمارات، استقبل سوق أبوظبي للأوراق المالية أكبر اكتتاب في المنطقة في الربع الثالث من هذا العام، حيث جمع اكتتاب شركة «إن إم دي سي إنيرجي»، المختصة في مجال حلول الهندسة والتوريد والبناء والإنشاءات البحرية، عائدات بقيمة 877 مليون دولار، ما يمثل نسبة 94.8% من إجمالي قيمة الاكتتابات العامة في المنطقة خلال الربع بأكمله.
كما استمر الاهتمام بالحوكـمــة البـيـئـــية والاجتماعية والمؤسسية الذي يشغل حيزا مهما على جداول الأعمال، حيث أصدرت دولة الإمارات قانونا سيدخل حيز التنفيذ في مايو 2025، ويلزم الشركات بالإبلاغ عن انبعاثاتها الكربونية، والامتثـال لاستراتيجيات إزالة الكربون، وتنفيذ حلول صديقة للبيئة مثل استخدام مصادر طاقة متجددة وتعويض الكربون.
وسيتم تطبيق هذا القانون على جميع القطاعات، بما في ذلك المناطق الحرة، كما أنه يحدد العقوبات التي سيتم فرضها في حالة عدم الامتثال، ويشجع هذا القانون الجديد على استمرار عمليات البحث والتطوير، ويقوم بإنشاء سجل ائتمان كربون لتسهيل تداول الكربون بما يتماشى مع مبادرة الإمارات الاستراتيجية لتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.