مفرح الشمري
اعتاد مشاهدو تلفزيون الكويت كل عام أن تتضمن الدورة البرامجية الرمضانية الخاصة به عملا تراثيا يتحدث عن حقبة زمنية مرت بتاريخ الكويت، لكن بعد إعلان الدورة «غابت» الأعمال التراثية التي تتحدث عن تاريخ الكويت، حيث كان من المفترض عرض المسلسل التراثي «الطبعة» من تأليف وإنتاج مشاري حمود العميري وإخراج محمد الطوالة الذي تم تأجيل عرضه ما بعد رمضان رغم أن أجواءه تتماشى مع أجواء الشهر الفضيل لأنه عمل موجه لجميع أفراد الأسرة، وهو بمنزلة درس في تاريخ الكويت يستفيد منه الجميع.
العمل يحيي ذكرى واحدة من أعظم الكوارث التي واجهها أهل الكويت في تاريخهم البحري، والتي تتناول أحداثه كارثة حقيقية وقعت عام 1871، حين باغتت عاصفة هوجاء مراكب الكويتيين أثناء رحلاتهم التجارية في بحر العرب بعد خروجهم من موانئ الهند، ويشارك في بطولته نخبة كبيرة من نجوم الدراما من مختلف دول الخليج، منهم غازي حسين من قطر وعبدالله ملك من البحرين ويوسف الدامغ وعادل الضويحي ونوف عبدالله واميرة الخبوبية من السعودية، ومن الكويت أحمد مساعد وعبير الجندي ومحمد العجيمي، وآخرون.
متابعو تلفزيون الكويت اعتادوا على مدى الـ4 سنوات الماضية انهم يتابعون عملا تراثيا «منهم وفيهم» يذكرهم بعاداتهم وتقاليدهم التي جبلوا عليها، وذلك من خلال أعمال المؤلف والمنتج مشاري حمود العميري حتى يتعرف الجيل الحالي على تاريخ بلاده وما مر به من تحديات وصعوبات، فقدم العميري لنا في رمضان 2020 المسلسل التراثي «رحى الأيام»، ومن ثم مسلسل «الوصية الغائبة» في رمضان 2021، وبعده قدم لنا «دحباش» في رمضان 2022، وبعده في رمضان 2024 قدم لنا المسلسل التراثي «الفرج بعد الشدة».
جميع هذه الأعمال التراثية تعتبر مادة توثيقية لتاريخ الكويت استفاد منها الكثير لمعرفة رجالات الكويت ومواقفهم المشرفة في بناء هذا الوطن المعطاء، وما يذكر في تلك الأعمال من وقائع ومواقف وأسماء موثقة بالدراسات التاريخية التي يحرص المؤلف والمنتج حمود مشاري العميري قراءتها والتدقيق فيها حتى لا تشوب أعماله أي شائبة أو معلومة خاطئة.