قال صندوق النقد الدولي إن اقتصادات أوروبا الوسطى المعتمدة على الصادرات تواجه مخاطر من تباطؤ نمو التجارة العالمية وتهديدات الرسوم الجمركية، والتي يمكن التخفيف منها من خلال الإصلاحات وإزالة الحواجز التجارية المتبقية داخل الاتحاد الأوروبي.
وتعد دول أوروبا الوسطى من أكثر دول الاتحاد الأوروبي اعتمادا على التجارة الخارجية، حيث تتراوح نسبة الصادرات من الناتج المحلي الإجمالي بين 92% في سلوفاكيا و69% في جمهورية التشيك، بناء على بيانات «يوروستات» لعام 2023، فيما جاءت نسبة الصادرات في رومانيا أقل من متوسط الاتحاد الأوروبي بنسبة 39%.
ومن المرجح أن تؤثر خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات من الاتحاد الأوروبي على النمو في المنطقة المعتمدة على الصادرات، رغم أن پولندا، أكبر اقتصادات المنطقة، تعتبر أقل عرضة لهذا التأثير، وفقا لما ذكرته شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» الأسبوع الماضي.
وقال الممثل الإقليمي الأول لصندوق النقد الدولي في منطقة وسط وشرق وجنوب شرقي أوروبا جيف غوتليب، في رد عبر البريد الإلكتروني على أسئلة من «رويترز»: «في العقود الأخيرة، استفادت منطقة أوروبا الوسطى والشرقية بشكل كبير من زيادة المشاركة في سلاسل القيمة العالمية». وأضاف «لكن هذا النموذج يواجه صعوبات، لأن نمو التجارة العالمية بدأ يتباطأ، حيث انخفض من 6% في الفترة بين 2000 ـ 2019 إلى 3% في الفترة 2022 ـ 2024».
وأوضح غوتليب أنه يجب على دول أوروبا الوسطى التركيز على ما هو تحت سيطرتها، من خلال السعي نحو الإصلاحات لزيادة الإنتاجية ورفع مستويات المعيشة، ودفع جهود القضاء على «الحواجز التجارية الكبيرة» داخل الاتحاد الأوروبي.
كما أشار إلى أن الجهود يجب أن تركز على ضمان عدم مواجهة الشركات في دول أوروبا الوسطى تكاليف غير ضرورية عندما تسعى إلى التنافس في الخارج، مضيفا أن أي سياسة صناعية ناشئة يجب أن تكون منسقة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وأظهر استطلاع لصندوق النقد الدولي في نوفمبر 2024 أن الحواجز الرئيسية تشمل ضعف البنية التحتية للحدود، وقواعد المشتريات، أو نقص القواعد المنسقة داخل الاتحاد، مع معاناة قطاع الخدمات من حواجز تجارية أعلى.