كشفت صفحات ومواقع اخبارية سورية عن وثيقة تفاهم تم التوقيع عليها بين الحكومة السورية ووجهاء محافظة السويداء، بهدف تنظيم الأوضاع الإدارية والأمنية في المحافظة.
وجاء ذلك خلال لقاء عقد في مقر الزعيم الروحي للطائفة الدرزية الشيخ حكمت الهجري، بحضور محافظ السويداء د.مصطفى البكور، وعدد من الشخصيات التي شاركت في مؤتمر الحوار بدمشق.
وخلص الاجتماع إلى وثيقة تتضمن مجموعة من البنود التي تعهدت الدولة بتنفيذها بالتنسيق مع أبناء المحافظة، بهدف معالجة الملفات العالقة وتحقيق استقرار إداري وأمني في المنطقة.
ونقلت صفحة «السويداء 24» على فيسبوك عن مصدر من الرئاسة الروحية قوله إن وثيقة التفاهم الصادرة عن اجتماع دارة قنوات بين مجموعة من السياسيين وموفد الإدارة الجديدة، هي سلسلة من الطلبات للإدارة الجديدة، وليست اتفاقا نهائيا.
وأضاف أن البنود الصادرة عن وثيقة التفاهم هي مجموعة طلبات تعهد موفد الإدارة أن تلتزم الدولة بتنفيذها، وهناك ملفات عديدة أخرى لاتزال المفاوضات مستمرة حولها.
وضمت بنود الوثيقة: تفعيل الضابطة العدلية فورا، وتفعيل الملف الشرطي والأمني ضمن وزارة الداخلية، وتنظيم الضباط والأفراد المنشقين وكل الفصائل المسلحة في وزارة الدفاع، وصرف كل الرواتب المتأخرة للموظفين فورا، وإعادة النظر في جميع المفصولين عن العمل قبل تاريخ 8 من ديسمبر الماضي. وأكدت الوثيقة أن أولوية التوظيف لمن تم فصلهم تعسفيا قبل 8 ديسمبر الماضي، فضلا عن إصلاح المؤسسات التابعة للدولة ماليا وإداريا، والإسراع في تعيين أعضاء المكتب التنفيذي المؤقت لقضاء حوائج الموظفين.
وشددت على الحفاظ على السلم الأهلي ومنع التعدي على الأملاك العامة والخاصة، وإزالة التعديات على أملاك الدولة والطرقات ضمن خطة مدروسة وإيجاد البديل.
واعتبر الموقعون على التفاهم أنفسهم بمنزلة «لجنة متابعة» لتنفيذه، كما أكدوا على «استمرار التشاور وإيجاد الحلول لأي مستجدات أو وقائع لم تغط» بمحضر التفاهم. وفي موازاة ذلك، يتواصل الترحيب بالاتفاق الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) مظلوم عبدي، لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق البلاد في إطار الدولة السورية.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان إن «الولايات المتحدة ترحب بالاتفاق الذي تم الإعلان عنه».
وأكد «دعم الولايات المتحدة لعملية انتقال سياسي يحقق حوكمة موثوقة كأفضل سبيل لتجنب المزيد من الصراعات».
ورحب الاتحاد الأوروبي بإعلان الشرع تشكيل لجنة تحقيق في أحداث الساحل، داعيا السلطات السورية لتنفيذ تعهداتها، واتهم الاتحاد «أطرافا خارجية تنشط في سورية لتأجيج العنف». وذكر انه يتواصل مع السلطات السورية «لإبلاغها بمصادر قلقنا».