تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين المناهضين لترامب في مدن عدة حول العالم، حيث أشعلت آثار الرسوم الجمركية والتخفيضات في موازنة الهيئات الحكومية، أول موجة احتجاجات واسعة النطاق ضد الإدارة.
وجاءت هذه المظاهرات بعد أيام من قلب ترامب الاقتصاد العالمي رأسا على عقب، باستخدامه سلطات الطوارئ التي نادرا ما تستخدم، لفرض زيادات في الرسوم الجمركية على معظم دول العالم، مما أدى إلى خسارة نحو 2.5 تريليون دولار من القيمة السوقية لبورصة وول ستريت.
واستشهد المشاركون في الاحتجاجات بقائمة من سياسات الإدارة، بدءا من الرسوم التجارية الصارمة، وتسريح العمال في جميع أنحاء القوى العاملة الفيدرالية، وترحيل المهاجرين الشرعيين، والتهديدات بغزو غرينلاند، بالإضافة إلى ما يسمى وزارة كفاءة الحكومة التي أنشأها إيلون ماسك.
وتجمع المتظاهرون في ساحة مبنى بلدية بوسطن ضمن مسيرة «ارفعوا أيديكم» الوطنية، وتجمع المتظاهرون أيضا في مدن أوروبية، منها لندن ولشبونة وباريس، وتظاهروا أمام صالة عرض «تسلا» في برلين، وأصبحت شركة صناعة السيارات الكهربائية محورا للاحتجاجات ضد رئيسها التنفيذي الملياردير.
وقبل يوم الأربعاء الماضي، كان من المتوقع أن تشكل الرسوم الجمركية الأميركية للرئيس دونالد ترامب مشكلة في الأسواق والاقتصاد، ولكن التوقعات كانت تشير إلى أنها مشكلة ستكون قابلة للإدارة، إلا أن ما حدث هو السيناريو الأسوأ على الإطلاق.
وردت الصين بفرض رسوم جمركية بنسبة 34% على جميع السلع، فيما ستسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى الرد بشكل موحد في الأيام المقبلة على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب، ومن المرجح أن تتفق على مجموعة أولى من التدابير المضادة التي تستهدف واردات أميركية تصل قيمتها إلى 28 مليار دولار.
وتعني هذه الخطوة انضمام الاتحاد الأوروبي إلى الصين وكندا في فرض رسوم جمركية مضادة على الولايات المتحدة في تصعيد سريع لما يخشى البعض أن يتحول إلى حرب تجارية عالمية، مما يجعل السلع أكثر تكلفة بالنسبة لمليارات المستهلكين ويزج بالاقتصادات في أنحاء العالم إلى الركود.
وستقترح المفوضية الأوروبية، التي تنسق السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي، على الأعضاء مساء اليوم (الاثنين) قائمة من المنتجات الأميركية التي سيتم فرض رسوم جمركية إضافية عليها ردا على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الصلب والألومنيوم بدلا من الرسوم المضادة الأوسع نطاقا.
من جانبه، حذر رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو من أن الرسوم الجمركية الأميركية التي فرضت مؤخرا قد تعرقل جهود بلاده لسد عجز الميزانية، مشيرا إلى أن «الرسوم الجمركية الأميركية قد تكلف أكثر من نصف نقطة من ناتج فرنسا الاقتصادي»، وأن من شأن ذلك أن يتسبب في مخاطر لفقدان كبير للوظائف وكذلك خطر التباطؤ الاقتصادي وتوقف الاستثمارات.
واعتبر بايرو في تصريحات لصحيفة لوبارزيان الفرنسية أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على مختلف دول العالم خطير وسيسبب أزمة عالمية، ووصفه بالزلزال العالمي الذي سيكون الأميركيون من أول ضحاياه.
وفي المقابل، قال وزير الاقتصاد الإندونيسي، أيرلانجا هارتارتو، إن بلاده لن تتخذ إجراءات مضادة ردا على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنسبة 32% على صادرات إندونيسيا، أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.
وأضاف الوزير، في بيان، أن إندونيسيا ستتبع السبل الديبلوماسية وتلجأ إلى المفاوضات لإيجاد حلول مفيدة للطرفين، وذلك بعد إعلان ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على مستوى العالم اعتبارا من يوم الأربعاء.
وأيضا، قال الرئيس التايواني لاي تشينغ- ته، إن تايوان لن تفرض رسوما تجارية مضادة على واشنطن، وذلك بعد فرض رسوم بنسبة 32% على الصادرات التايوانية، مضيفا أن بلاده ستزيل الحواجز التجارية، وستزيد الشركات التايوانية تدريجيا استثماراتها في الولايات المتحدة.
وزير الخزانة الأميركي: لا نرى سبباً لتوقع ركود اقتصادي بسبب الرسوم
أكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الإدارة الأميركية لا ترى مبررا لتوقع حدوث ركود اقتصادي نتيجة الرسوم الجمركية المفروضة. واعتبر بيسنت، أن التراجع الذي شهدته سوق الأسهم مؤخرا هو مجرد «رد فعل قصير الأجل»، ولا يعكس بالضرورة مؤشرات سلبية على المدى الطويل بشأن أداء الاقتصاد الأميركي.
النفط لأدنى مستوياته في 3 أعوام بخسائر 10%
كونا: انخفضت أسعار النفط الآجلة في تداولات الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 3 أعوام، مسجلة خسائر أسبوعية بلغت نسبتها نحو 10% بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء الماضي فرض رسوم على واردات الولايات المتحدة من جميع دول العالم هي الأعلى منذ أكثر من قرن. aوفي هذا الصدد، أكد عدد من الخبراء والمختصين الكويتيين في شؤون النفط والطاقة، أن من أسباب انخفاض أسعار النفط ارتفاع مخزونات النفط الخام التجارية الأميركية.