ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن الأسواق العالمية أظهرت مرونة ملحوظة مع بداية شهر مايو الجاري بدعم من قوة البيانات الاقتصادية على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين المتعلقة بالرسوم الجمركية.
وفي الولايات المتحدة ارتفعت الأسهم الأميركية، إذ صعدت مؤشرات ستاندرد اند بورز 500، وداو جونز، وناسداك، بأكثر من 1%، مدفوعة بإضافة 177،000 وظيفة لسوق العمل في أبريل، وبمستوى فاق التوقعات، هذا إلى جانب استقرار معدل البطالة عند 4.2%.
من جهة أخرى، أشارت وزارة التجارة الصينية، إلى استعدادها لبدء مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى إمكانية تحول مسار النزاعات الجمركية المستمرة. وفي اليابان، أبقى بنك اليابان على سعر الفائدة عند 0.5%، مع تعديل توقعاته للنمو في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية، بينما واصل الإشارة إلى إمكانية رفع الفائدة في المستقبل.
وفي منطقة اليورو، حافظ معدل التضخم على استقراره عند 2.2%، إذ عوض الأداء القوي لقطاع الخدمات التداعيات الناجمة عن تراجع أسعار الطاقة. أما في أستراليا، فقد عاد متوسط التضخم الأساسي إلى نطاق المستهدف من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي، مما عزز التوقعات بإجراء خفض وشيك لأسعار الفائدة.
وأشار التقرير إلى أن عدد الوظائف المتاحة بالولايات المتحدة تراجعت بمقدار 288 ألف وظيفة في مارس 2025 إلى 7.192 مليون وظيفة، لتصل بذلك إلى أدنى مستوياتها المسجلة في ستة أشهر، كما جاءت دون التوقعات البالغة 7.49 مليون، وجاء التراجع بصدارة قطاعات النقل، والخدمات الغذائية، والإنشاءات، والحكومة الفيدرالية.
في المقابل، سجلت الوظائف الشاغرة ارتفاعا في قطاعات التمويل والتعليم والتصنيع. وعلى الصعيد الإقليمي، حقق الغرب الأوسط مكاسب، في حين تراجعت فرص العمل في الشمال الشرقي، والجنوب والغرب.
وبقي التوظيف مستقرا عند 5.4 ملايين، فيما بلغ إجمالي حالات مغادرة العمل 5.1 ملايين. كما استقر عدد الأشخاص الذين استقالوا من وظائفهم عند 3.3 ملايين، في حين تراجعت عمليات التسريح هامشيا إلى 1.6 مليون.
على صعيد آخر، ذكر تقرير «الوطني» أن وتيرة التضخم في الولايات المتحدة تباطأت خلال شهر مارس، إذ ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 2.3% على أساس سنوي، متجاوزا توقعات السوق البالغة 2.2%.
وبلغ مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المعيار المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي ويستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة، 2.6%، في أدنى قراءة له منذ مارس 2021، إلا أنه لايزال أعلى من المستوى المستهدف الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي والبالغ 2%. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشران الكلي والأساسي بأقل من 0.1%، بما يتسق مع التوقعات.