دمشق - هدى العبود
أكدت الفنانة سلمى المصري أنها واحدة من أيقونات الدراما السورية، وقالت في وسائل اعلامية انها منذ البداية لدخولها الفن وهي ترسم ملامح شخصية لا تنسى. وأضافت: تنقلت من خلال اعمالي بين الكوميديا والتراجيديا بخفة واقتدار، حتى أصبحت اسما راسخا في وجدان الجمهور، كما رافقت أجيالا كاملة عبر أدوار لا تمحى من الذاكرة وكنت أمرأه حقيقة مليئة بالتحدي والإصرار والإيمان بالموهبة.
وتابعت المصري قائلة: حين أنظر إلى مسيرتي الفنية الطويلة، أشعر بالرضا ولله الحمد. ربما لم أكن أتخيل، وأنا في بداياتي، أنني سأعيش كل هذه التجارب وأقدم العديد من الأعمال التي تركت أثرا في قلوب الناس. لكن الفن، في نظري كالبحر كلما غصت فيه اكتشفت أن هناك أعماقا جديدة لم أصل إليها بعد، لذا ما زال لدي شغف كبير، وأحلام وطموحات لتجارب مختلفة، فالفنان إذا توقف طموحه، انتهى، وأنا لا أريد واستطعت أن أثبت أن للمرأة مكانا قويا في الوسط الفني، ليس فقط كممثلة، بل كقائدة رأي وصاحبة رسالة.
وردا على سؤال يتعلق بمسلسل «مرايا» للفنان ياسر العظمة ودوره في مسيرة حياة سلمى الفنية، قالت: لا شك، أن «مرايا» من أهم المسلسلات التي قدمتها الدراما السورية، فقد كان عملا مميزا ومختلفا، يتميز بروح نقدية ساخرة، وقدم الفنانين بطريقة قريبة من الناس، لكن، قبل مشاركتي فيه في أواخر التسعينيات، كنت قد قدمت العديد من المسلسلات المعروفة التي لاقت انتشارا محليا وعربيا، لذلك، ورغم أن «مرايا» شكل محطة مهمة في مسيرتي الفنية، فإن الجمهور في مختلف أنحاء الوطن العربي كان يعرفني جيدا قبل ذلك، من خلال أدوار مازالت راسخة في الأذهان حتى الآن و«مرايا» لم يكن مجرد مسلسل كوميدي، بل كان مرآة حقيقية للمجتمع، لأنه خاطب الجمهور بصدق وأمانة، كسب ثقة المشاهد الذي أصبح يترقب الأجزاء الجديدة بكل شوق وحب، كما أن الفنان ياسر العظمة كان يحرص على إعداد النصوص وانتقائها بعناية فائقة فنجح في الرهان، ومنح كثيرا من الممثلين شهرة واسعة على طبق من ذهب.