قدم المخرج د.سليمان البسام المسرحي عمله «صَمْت» MUTE أمس الأول ضمن فعاليات مهرجان الحرية للمسرح والذي يقام بمدينة نارفا في إستونيا، وقد شهدت هذه المشاركة انتصارا لحملة مقاطعة الكيان الاسرائيلي وصولا الى إسقاط عرض صهيوني من برنامج المهرجان، يقول البسام في بيان صحافي: «جريا على العادة في التعاطي مع المهرجانات الأجنبية فقد أبلغنا المهرجان بتعذر مشاركتنا في حال مشاركة أي عرض اسرائيلي بالمهرجان، وكانت الأمور تجري على ما يرام لنفاجأ حين وضع العروض على موقع المهرجان قبل أيام بإدراج عرض إسرائيلي ضمن البرنامج، فقمنا بمراسلة المهرجان والتذكير باتفاقنا فكان الرد بأنهم سيحرصون على عدم التقاطع بين فريق عملنا وفريق العرض الصهيوني في الأماكن والفعاليات وقاعات العرض، وهو ما رفضناه رفضا قاطعا».
ويضيف البسام: «قمنا باجتماع لفريق العمل الذي يضم عناصر عربية من الكويت ولبنان وسورية وتونس والعراق، بالإضافة إلى عناصر أوروبية وكان القرار حاسما بالتوجه لإدارة المهرجان برسالة حاسمة باستحالة القبول بالمشاركة في ظل وجود العرض الصهيوني ضمن البرنامج، بمعنى إما نحن أو العرض الصهيوني، وهو ما كان حيث استجابت إدارة المهرجان بإلغاء العرض الصهيوني وإبلاغنا رسميا بتفهمهم لموقفنا وتضامنهم معنا، هذه المرة كان (صمت) أبلغ من كل الكلام ومن كل بيانات الشجب والإدانة والاستنكار، كان موقفا فنيا وثقافيا رافضا للتطبيع مع الكيان المجرم القاتل».
كتاب «صمت»
في الكتاب الرسمي الذي وجهه البسام باسم فريق عمله الى إدارة المهرجان تم التركيز على أن برمجة العرض الإسرائيلي في «مهرجان الحرية» أمر غير مفهوم، خصوصا أن العرض - بحسب التعريف المنشور على موقع المهرجان - يتبنى السردية الصهيونية ويروج لمعاناة الإسرائيليين ضاربا بعرض الحائط جرائم الإبادة الجماعية الشاملة ضد الشعب الفلسطيني في غزة كما في لبنان وسورية واليمن، وأن أعضاء فريق العرض الإسرائيلي صهاينة صرحاء، وهم جزء لا يتجزأ من آلة الدعاية الإسرائيلية ومشاريع التبييض الثقافي، ومنهم ممثلة تتحدث علانية على موقعها الإلكتروني عن ضرورة تدمير مبادئ حركة المقاطعة وفرض العقوبات.
وركز الكتاب على أن «الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ليست وجهة نظر أو مسألة رأي، بل هي جريمة موصوفة وموثقة بحسب الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية».