أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته استهدفت مواقع عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء، بينها اهداف قرب القصر الرئاسي، إضافة إلى محطات كهرباء ومنشأة لتخزين الوقود.
وقال الجيش في بيان أمس «نفذت الضربات ردا على الهجمات المتكررة التي شنها نظام الحوثي الإرهابي ضد دولة إسرائيل ومدنييها، بما في ذلك إطلاق صواريخ أرض-أرض وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة».
وقالت وزارة الدفاع في تل ابيب إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير تابعوا الهجمات على اليمن من مقر وزارة الدفاع.
وبحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، فإن 14 مقاتلة شاركت في الهجوم وألقت نحو 40 صاروخا.
وجاءت الضربـــــات الإسرائيلية بعد نحو اسبوع من أخرى مماثلة استهدفت محطة لتوليد الكهرباء في مديرية سنحان جنوبي صنعاء.
وكانت مصادر سياسية إسرائيلية مطلعة كشفت، بحسب «العربية.نت»، أن شعبة المخابرات العسكرية الإسرائيلية «أمان»، وجهاز الاستخبارات الخارجية «الموساد»، يعكفان على وضع قائمة استهداف واسعة لضرب مراكز الحوثيين، واغتيال قيادات حوثية.
على صعيد آخر، تواصل إسرائيل تكثيف عملياتها العسكرية في مدينة غزة وسط القطاع لاسيما حيي الصبرة والزيتون، اللذين يتعرضا منذ أيام لتكثيف في الهجمات.
وفي السياق، نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، مزيدا من التسريبات من اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) الخميس الماضي، في ظل الخلافات بين الجيش والقيادة السياسية بشأن تفاصيل خطة احتلال مدينة غزة وجدولها الزمني، بينما استنكر وزير الدفاع خروج تلك التفاصيل إلى العلن.
ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر قولها إن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش طلب من رئيس الأركان إيال زامير «محاصرة السكان ومنع الماء والكهرباء حتى استسلامهم أو موتهم جوعا».
وفي المقابل، قال زامير إن الجيش لا يستطيع تقدير الفترة التي يحتاجها لإخلاء مدينة غزة من السكان.
وكشفت القناة نفسها في وقت سابق عن أن هذه الجلسة التي تم فيها إقرار خطة احتلال مدينة غزة شهدت صراخا بين سموتريتش وزامير.
وقالت القناة إن زامير هاجم سموتريتش، واتهمه «بعدم الفهم».
في السياق نفسه، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»عن مصـــادر عسكرية قولها إنه رغم ضغوط القيادة السياسية فإن الجيش غير مستعد لاستنزاف القوات المنهكة.
بدورها، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن الجيش نبه أن «تنفيذ مطلب القيادة السياسية، بتدمير مدينة غزة فوق الأرض وتحتها، قد يستغرق قرابة عام».
وقالت هذه المصادر إن «تنفيذ عملية واسعة في مدينة غزة كتلك التي نفذت في بيت حانون ورفح قد يخلف أزمة في منظومة قوات الاحتياط التي تواجه تراجعا في التعبئة والدافعية».
من جانب آخر، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في القطاع محمود بصل، مقتل 51 شخصا على الاقل بنيران إسرائيلية في مناطق مختلفة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إن خمسة فلسطينيين على الاقل قتلوا وأصيب آخرون جراء قصف وإطلاق نار من القوات الإسرائيلية.
وأفادت طواقم الإسعاف والطوارئ، بمقتل وإصابة مدنيين خلال انتظارهم الحصول على مساعدات قرب مركز توزيع شمال مدينة رفح جنوبي القطاع.
وسجلت مستشفيات غزة، خلال 24 ساعة، 8 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم طفلان، فيما حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من تدهور الوضع الصحي في القطاع، مشيرا إلى أن أكثر من 15.600 مريض بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي رعاية متخصصة.
وشدد غيبريسوس أمس، على أن بين هؤلاء المرضى 3800 طفل يحتاجون إلى «رعاية منقذة للحياة».
من جانب اخر، شارك آلاف الأستراليين في مسيرات داعمة للفلسطينيين، وسط توتر العلاقات بين إسرائيل وأستراليا في أعقاب إعلان حكومة سيدني عزمها الاعتراف بدولة فلسطينية.
وقالت مجموعة «فلسطين أكشن» إن أكثر من 40 مظاهرة خرجت في أنحاء أستراليا، أمس، مع مشاركة حشود كبيرة في عواصم ولايات، مثل: سيدني وبرزبين وملبورن، وقدرت اعداد المشاركين في المسيرات بنحو 350 ألفا.
وردد المشاركون هتاف: «فلسطين حرة»، وحمل كثير منهم الأعلام الفلسطينية.
في هذه الأثناء، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي السابق بيني غانتس، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية مع شخصيات من المعارضة.
واقترح غانتس، تشكيل ائتلاف مرحلي يحيد أحزاب اليمين المتطرف ويتيح إبرام اتفاق بشأن الرهائن.
وجاءت هذه التطورات، غداة تظاهر الآلاف في شوارع تل أبيب للمطالبة بابرام اتفاق مع حركة «حماس» لاطلاق سراح الرهائن في غزة.
إلى ذلك، اقتحمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الاقصى المبارك، بينما أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن عدد المعتقلين إثر عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي على بلدة (المغير) شمال شرقي مدينة رام الله بالفضة الغربية المحتلة والذي استمر ثلاثة أيام، قد بلغ 14 فلسطينيا من بينهم رئيس المجلس القروي أمين أبو عليا.
وذكر النادي في بيان صحافي أن قوات الاحتلال أجرت تحقيقات ميدانية مع عشرات المواطنين بينهم عائلات كاملة تضم نساء وأطفالا.
وأضاف أن العدوان الأخير على البلدة شمل اعتقالات وأعمال تخريب واسعة طاولت الأراضي الزراعية عبر تجريف مساحات شاسعة واقتلاع آلاف الأشجار، إضافة إلى الاعتداء على منازل المواطنين بأساليب مختلفة.