أكد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت أن «المركز المضاد للطائرات المسيرة» الذي تعتزم بلاده إنشاءه يهدف إلى مواجهة «التهديد المتزايد» الذي تمثله هذه الأجهزة، في أعقاب رصد تحليق فوق مواقع حساسة في شمال البلاد، بحسب وسائل إعلام محلية.
وقال الوزير دوبريندت عقب اجتماع حكومي في برلين إن «المركز المشترك للدفاع ضد الطائرات المسيرة» سيتيح «تبادل المعلومات، تحليل التهديدات، تقييم المخاطر وتنسيق التدابير العملياتية».
وأضاف أن ألمانيا يجب أن «تتجهز بما يلزم في مواجهة هذا التهديد الجديد المتنامي».
وكان قد أعلن السبت الفائت إنشاء هذا المركز «في فترة وجيزة»، بالاعتماد على «بنى قائمة».
وأشار أيضا إلى أنه ينوي تعديل قانون أمن الطيران بما يتيح للقوات المسلحة «إسقاط» هذه المسيرات، بعد رصد «سرب» من الطائرات المسيرة الجمعة الماضية فوق ولاية شليسفيج هولشتاين المحاذية للدنمارك.
وبحسب مجلة «دير شبيغل» الالمانية، فقد شوهدت مسيرات فوق محطة كهرباء والمستشفى الجامعي في مدينة كيل ومقر الحكومة الإقليمية في المدينة نفسها، إضافة إلى موقع يتبع للفرع البحري لشركة «تيسنكروب» الصناعية العملاقة، مساء الخميس الفائت. كما رصدت طائرات مسيرة فوق موقع للجيش الألماني في سانيتس ومقر للقيادة البحرية في روستوك بشمال البلاد، وفق المجلة ذاتها.
وقال دوبريندت إن «تقييم» الحوادث في شليسفيج هولشتاين أظهر أن كثيرا من هذه التحليقات كانت «استفزازية»، مشددا على ضرورة أن تكون هناك «استجابة مناسبة لكل تهديد محدد».
في غضون ذلك، دعت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن إلى «رد قوي جدا» من أوروبا على «الحرب الهجينة» التي تشنها روسيا، لدى افتتاحها قمة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن.
وتحاط هذه القمة بتدابير أمنية مشددة، حيث تم نشر آلاف من عناصر الشرطة، وحظرت المسيرات المدنية وأرسلت دول من حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومن خارجه تعزيزات عدة.
وقالت فريدريكسن «هناك بلد واحد على استعداد لتهديدنا، هو روسيا، ونحن في حاجة إذن إلى رد قوي جدا»، بعدما حلقت مسيرات مجهولة المصدر مرارا فوق بلادها في الأيام الأخيرة.
واضافت رئيسة وزراء الدنمارك «حين أنظر إلى أوروبا اليوم، أعتقد أننا نعيش أصعب وأخطر وضع منذ نهاية الحرب العالمية الثانية»، داعية الأوروبيين إلى إعادة التسلح والابتكار في مجال الدفاع.
من جهتها أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن التكتل لن يسمح لروسيا بزرع «الشقاق والقلق في مجتمعاتنا».
وقالت فون دير لايين للصحافيين «لدينا مسيرات في بولندا، واجهنا اختراقا للمجال الجوي الإستوني»، مشددة على أن روسيا تسعى إلى «اختبارنا» لكن «أيضا إلى زرع الشقاق والقلق في مجتمعاتنا. لن نسمح بحصول ذلك».
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى كوبنهاغن «نحن في مواجهة مع روسيا».