قدمت الولايات المتحدة رسميا مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى دعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، فيما أعلن الجيش الاسرائيلي شن غارات جديدة جنوبي القطاع تزامنا مع رفع حالة التأهب بين قواته هناك.
وأعلنت البعثة الديبلوماسية الأميركية لدى الأمم المتحدة، في بيان، ان السفير مايك والتز اجتمع مع الأعضاء العشرة المنتخبين في مجلس الأمن الدولي، إلى جانب العديد من الشركاء الإقليميين، وسلمهم نص مشروع القرار الخاص بغزة، مشيرة إلى ذلك يظهر «الدعم الإقليمي» للنص الذي قدمته واشنطن.
وأضاف البيان أن مشروع القرار الأميركي «يرحب بمجلس السلام» الذي سيرأسه الرئيس ترامب للإشراف على الحكومة الانتقالية في غزة و«يفوض قوة الاستقرار الدولية الموضحة في خطة ترامب للسلام المؤلفة من 20 نقطة».
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصادر ديبلوماسية قولها إن دولا عدة أعربت عن استعدادها للمشاركة في هذه القوة الدولية، لكنها تصر على الحصول على تفويض من مجلس الأمن لنشر قوات في القطاع الفلسطيني.
وتابع البيان الأميركي بالقول «بفضل القيادة الشجاعة للرئيس ترامب ستحقق الولايات المتحدة مجددا نتائج ملموسة في الأمم المتحدة، بدلا من نقاشات بلا نهاية».
واستطرد «لقد انتهزت الأطراف هذه الفرصة التاريخية لوضع حد نهائي لعقود من القتل وتحقيق رؤية الرئيس لسلام دائم في الشرق الأوسط».
جاء ذلك غداة تأكيد قال الرئيس الأميركي ان نهاية الحرب في غزة جدية، مؤكدا أن وقف إطلاق النار في القطاع ليس هشا وسيبقى صامدا.
وكشفت مصادر رسمية في تصريح لقناة «الجزيرة» الفضائية أمس، عن أن مشروع القرار الأميركي بشأن غزة يطالب البنك الدولي بإنشاء صندوق تمويل لإعادة إعمار غزة حتى نهاية 2027.
في هذه الأثناء، نفذ الجيش الإسرائيلي غارات وقصفا مدفعيا مكثفا وعمليات نسف شرق مدينتي خان يونس وغزة.
جاء ذلك فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن رفات الأسير الذي تسلمته تل ابيب من حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية (حماس) مساء أمس الاول يعود إلى طالب تنزاني قتل خلال هجوم 7 أكتوبر 2023.
من جهة اخرى، أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش «عزز قواته جنوب قطاع غزة استعدادا لشن هجمات جديدة على مناطق تخضع لسيطرة «حماس» واحتلال مناطق إضافية تتجاوز نسبة الـ 54% التي يسيطر عليها الجيش في هذه المرحلة».
في المقابل، أكد مصدر في «حماس» أن هناك مفاوضات تجري مع الوسطاء بشأن مسلحين عالقين بنفق في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، واتهم إسرائيل بالمماطلة فيما يتعلق بخروجهم.